الحمد لله و الصلاة و
السلام على رسول الله و بعد،
فهذه فوائد عزيزة من كلام
علقمة، و هو علقمة بن قيس النخعي من الثانية و كان من أعلم الناس بابن مسعود رضي
الله عنه، كما قال علي بن المديني.
يقول عبد الرزاق في
المصنف:
6046 - عَنِ الثَّوْرِيِّ،
عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: «لَقِّنُونِي لَا
إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ مَوْتِي، وَأَسْرِعُوا بِي إِلَى حُفْرَتِي، وَلَا
تَنْعُونِي، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ كَنَعْيِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِذَا
خَرَجَ الرِّجَالُ بِجِنَازَتِي فَأَغْلِقُوا الْبَابَ فَإِنَّهُ لَا أَرَبَ لِي
بِالنِّسَاءَ».
و هذا صحيح عن علقمة رحمه
الله.
و فيه:
- مشروعية تلقين الميت.
و
أحسن ما يلقن به الميت الكلمة التي من أجل تحقيقها خُلق " لا إله إلا الله
".
فقد خرج مسلم في صحيحه-
باب تلقين الموتى لا إله إلا الله 916:
وحدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن بشر قال أبو كامل حدثنا بشر بن المفضل حدثنا عمارة بن غزية حدثنا يحيى بن عمارة قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ).
وحدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن بشر قال أبو كامل حدثنا بشر بن المفضل حدثنا عمارة بن غزية حدثنا يحيى بن عمارة قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ).
- الإسراع بالدفن.
فقد خرج البخاري في صحيح
1252:
حَدَّثَنَا عَلِيّ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانْ قَالَ
حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِي عَنْ سَعِيد بن المُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
" أَسْرِعُوا بِالجَنَازَةِ فَإِنْ تَكُ صَالِحَة فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا
وَإِنْ يَّكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ ".
- النهي عن النعي.
فقد خرج ابن ماجة في سننه
بسند حسن قال 1476:
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ
بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى قَالَ
كَانَ حُذَيْفَةُ إِذَا مَاتَ لَهُ الْمَيِّتُ قَالَ لَا تُؤْذِنُوا بِهِ أَحَدًا
إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ نَعْيًا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَنْهَى عَنْ النَّعْيِ.
جاء في المعجم الوسيط:
" النَّعْيُ :
إِذاعة خبر موت الميِّت . "
و كان إبراهيم النخعي لا يرى بأسا بإخبار الصديق.
يقول عبد الرزاق 6056 :
عَنْ هِشَامٍ
صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «لَا بَأْسَ
إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ أَنْ يُؤْذَنَ صَدِيقُهُ، إِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ
أَنْ يُطَافَ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ، أَنْعِي فُلَانًا كَفِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ».
- قول علقمة رحمه الله:
" فَإِذَا خَرَجَ الرِّجَالُ بِجِنَازَتِي فَأَغْلِقُوا الْبَابَ فَإِنَّهُ
لَا أَرَبَ لِي بِالنِّسَاءَ ".
الأَرَبُ: الحاجة و
الإفتقار، و المعنى الذي أراده علقمة و الله أعلم:
" فَإِذَا خَرَجَ
الرِّجَالُ بِجِنَازَتِي فَأَغْلِقُوا الْبَابَ فَإِنَّهُ لَا حَاجَةَ لِي
بِالنِّسَاءَ ".
يقول عبد الرزاق في
المصنف6288 :
عَنْ مَعْمَرٍ،
عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: «نُهِينَا
عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا»
و قال 6293:
عَنِ الثَّوْرِيِّ،
عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:«كَانُوا يَقْفِلُونَ عَلَى النِّسَاءِ
الْأَبْوَابَ حَتَّى يُخْرِجَ الرِّجَالُ الْجَنَائِزَ».
و قال 6295 :
عَنِ ابْنِ
جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: " خُرُوجُ النِّسَاءِ عَلَى الْجَنَائِزِ؟
قَالَ: «يَفْتِنَّ».
هذا و صل اللهم على نبينا
محمد و على آله و صحبه و سلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق