الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد،
يقول الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة رحمه الله في مصنفه - كتاب الزهد:
ما ذكر عن نبينا صلى الله عليه وسلم
في الزهد
1 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ
إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الرَّاكِبِ
قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا .
2 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ
لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي أَوْ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ لِي : يَا عَبْدَ اللَّهِ
بْنَ عُمَرَ ، كُنْ فِي الدُّنْيَا غَرِيبًا أَوْ عَابِرَ سَبِيلٍ ، وَعُدَّ نَفْسَك
فِي أَهْلِ الْقُبُورِ ،
قَالَ مُجَاهِدٌ : وَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : إذَا أَصْبَحْت
فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَك بِالْمَسَاءِ ، وَإِذَا أَمْسَيْت فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَك
بِالصَّبَاحِ ، وَخُذْ مِنْ حَيَاتِك قَبْلَ مَوْتِك ، وَمِنْ صِحَّتِك قَبْلَ سَقَمِك
، فَإِنَّك لَا تَدْرِي مَا اسْمُك غَدًا .
3 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ
الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : مَرَّ
عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نُصْلِحُ خُصًّا
لَنَا فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قُلْت ؛ خُصٌّ لَنَا وَهَا نُصْلِحُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَرَى الْأَمْرَ إلَّا أَعْجَلَ مِنْ
ذَلِكَ .
4 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
إدْرِيسَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ : سَمِعْت مُسْتَوْرِدًا
أَخَا بَنِي فِهْرٍ يَقُولُ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : وَاَللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إلَّا كَمَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ
إصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ ثُمَّ يَرْفَعُهَا فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ.
(( قال أبو بكر/ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ
عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ " ثُمَّ يَرْفَعُهَا
" . ))
5 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ أَسَاوِدُ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَتَّكِئُ عَلَيْهِ مِنْ
أَدَمٍ حَشْوُهُ لِيفٌ .
6 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ
الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ أَبِي هَاشِمِ
بْنِ عُتْبَةَ يَعُودُهُ فَبَكَى فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا يُبْكِيك يَا خَالِي
، أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا ، فَقَالَ : كُلٌّ لَا ، وَلَكِنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إلَيْنَا قَالَ : يَا أَبَا هَاشِمٍ
، إنَّهَا لَعَلَّهَا تُدْرِكُكُمْ أَمْوَالٌ تُؤْتَاهَا أَقْوَامٌ ، فَإِنَّمَا يَكْفِيك
مِنْ جَمْعِ الْمَالِ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَرَانِي قَدْ جَمَعْت
.
(( قال أبو بكر/ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ
بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ
سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ قَالَ : دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ
أَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَقَالَ : زَادَ فِيهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِإِسْنَادِهِ
: يَا لَيْتَهُ كَانَ بَعْرًا حَوْلَنَا ))
7 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَيَعْلَى
عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُنْظُرْ يَا أَبَا ذَرٍّ أَرْفَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ
فِي الْمَسْجِدِ ، قَالَ : فَنَظَرْت فَإِذَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ فَقُلْت :
هَذَا ، قَالَ : فَقَالَ : اُنْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ:
فَنَظَرْت فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَخْلَاقٌ ، فَقُلْت : هَذَا ، فَقَالَ: هَذَا خَيْرٌ
مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِنْ هَذَا.
8 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ
عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ يُقَالُ لَهَا الْعَضْبَاءُ لَا تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ
عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا فَشَقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ
، سُبِقَت الْعَضْبَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: إنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ مِنْهَا شَيْءٌ إلَّا وَضَعَهُ،
يَعْنِي الدُّنْيَا .
(( قال العلائي: " فعلى تقدير
أن يكون أحاديث حميد مدلسة، فقد تبين الواسطة فيها، وهو ثقة صحيح" اهـ يعني أن الواسطة بينه و بين أنس هو ثابت بن
أسلم البناني ثقة. قال ابو حاتم: "أثبت أصحاب أنس الزهري ثم قتادة ثم ثابت البناني"
اهـ ))
9 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ
سِمَاكٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : سَمِعْته يَقُولُ : أَلَسْتُمْ فِي
طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ ، لَقَدْ رَأَيْت نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَا يَجِدُ مِنْ الدَّقَلِ مَا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ .
10 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي
بَرْزَةَ قَالَ دَخَلْت عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْرَجَتْ لِي إزَارًا غَلِيظًا مِنْ الَّذِي
يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الْأَكْسِيَةِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْمُلَبَّدَةَ
فَأَقْسَمَتْ لِي : لِقَبْضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمَا
.
11 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ يَعْنِي الْمَوْتَ .
(( محمد بن عمرو يحتمل. قال أبو حاتم
الرازي: "صالح الحديث يكتب حديثه وهو شيخ". ))
12 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ مَحْمُودِ
بْنِ لَبِيدٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِرَ)
حَتَّى بَلَغَ (لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ) قَالُوا : أَيْ رَسُولَ
اللَّهِ ، عَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ ، إنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ : الْمَاءُ
وَالتَّمْرُ ، وَسُيُوفُنَا عَلَى رِقَابِنَا وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ ، فَعَنْ أَيِّ
نَعِيمٍ نُسْأَلُ ؟ قَالَ : إنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ .
13 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ وَعِيسَى
بْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : ذَكَرَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)
؛ قَالَ : يُحْبَسُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ آذَانَهُمْ .
(( يقول الطبري في تفسيره : حَدَّثَنِي
يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " ( يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ )
حَتَّى يَقُومَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ . ))
14 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ
فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ : الْفَرَاغُ وَالصِّحَّةُ .
15 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَيْهِ
مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ، إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ
الْجَنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ وَيُقَالُ
لَهُ : هَذَا مَقْعَدُك حَتَّى يَبْعَثَك اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
(( قال أبو حاتم: سألت أحمد بن حنبل
عن مالك، وأيوب، وعبيد الله بن عمر: أيهم أثبت في نافع؟ قال: عبيد الله أثبتهم وأحفظهم،
وأكثرهم راوية ))
16 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ
فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى فَاطِمَةَ فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا ، فَلَمْ
يَدْخُلْ قَالَ : وَقَلَّمَا كَانَ يَدْخُلُ إلَّا بَدَأَ بِهَا ، فَجَاءَ عَلِيٌّ
فَرَآهَا مُهِمَّةً فَقَالَ : مَا لَك ؟ قَالَتْ : جَاءَ إلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ ، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ فَقَالَ
: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ فَاطِمَةَ اشْتَدَّ
عَلَيْهَا أَنَّك جِئْتَهَا فَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا
، أَوْ مَا أَنَا وَالرَّقْمُ ، قَالَ : فَذَهَبَ إلَى فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : قُلْ لِرَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَأْمُرُنِي بِهِ ؟ قَالَ : قَالَ لَهَا
: فَلْتُرْسِلْ بِهِ إلَى بَنِي فُلَانٍ .
17 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا
الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ قَعْقَاعٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا .
(( قال مسلم في "صحيحه"
1055: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وأبو سعيد الأشج قالوا حدثنا وكيع حدثنا
الأعمش (ح) وحدثني زهير بن حرب حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه كلاهما عن عمارة بن القعقاع
عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللَّهُمَّ
اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا " ))
18 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ
عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شِمْرٍ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللَّهِ : بِرَاذَانَ مَا بِرَاذَانُ وَبِالْمَدِينَةِ مَا بِالْمَدِينَةِ .
(( جاء عند البخاري من حديث أنس قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه
طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة."
قال ابن حجر: "وفي الحديث فضل الغرس والزرع والحض على عمارة الأرض ، ويستنبط
منه اتخاذ الضيعة والقيام عليها . وفيه فساد قول من أنكر ذلك من المتزهدة وحمل ما ورد
من التنفير عن ذلك على ما إذا شغل عن أمر الدين ، فمنه حديث ابن مسعود مرفوعا
" لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا " الحديث ، قال القرطبي : يجمع بينه
وبين حديث الباب بحمله على الاستكثار والاشتغال به عن أمر الدين ، وحمل حديث الباب
على اتخاذها للكفاف أو لنفع المسلمين بها وتحصيل ثوابها "هـ. ))
19 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي
زَائِدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ أَنَّ
ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ
الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ .
20 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ
عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : إنَّ أَخْوَفَ
مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ أَوْ زَهْرَةِ
الدُّنْيَا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ
بِالشَّرِّ ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَغَشِيَهُ بُهْرٌ
وَعَرَقٌ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ وَلَمْ يُرِدْ إلَّا خَيْرًا فَقَالَ
: هَا أَنَا وَلَمْ أُرِدْ إلَّا خَيْرًا ، فَقَالَ : إنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إلَّا
بِالْخَيْرِ ، وَلَكِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، كُلَّمَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ
يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إلَّا آكِلَةُ الْخَضِرِ ، تَأْكُلُ حَتَّى إذَا امْتَلَأَتْ
خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ الشَّمْسَ فَثَلَطَتْ ثُمَّ بَالَتْ ثُمَّ أَفَاضَتْ فَاجْتَرَّتْ
، مَنْ أَخَذَ مَالًا بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِغَيْرِ
حَقِّهِ كَانَ كَاَلَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ.
21 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ
عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عُبَيْدٍ سَنُوطَا عَنْ خَوْلَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهَا
بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا ، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللَّهِ وَمَالِ رَسُولِهِ
لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
((يحيى بن سعيد الأنصاري ثقة ثبت، وعبيد هو ابن سنوطا المدني ))
22 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ
وَسَعِيدٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي
ثُمَّ قَالَ : إنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ
بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ
، وَكَانَ كَاَلَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ
الْيَدِ السُّفْلَى .
23 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي
ذَرٍّ قَالَ : قَامَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ ، قَالَ : فَدَفَعَهُ النَّاسُ
حَتَّى وَقَعَ ثُمَّ قَامَ أَيْضًا فَنَادَى بِصَوْتِهِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيْهِ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ
عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ أَنْ تُصَبَّ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا صَبًّا ، فَلَيْتَ أُمَّتِي
لَا تَلْبَسُ الذَّهَبَ.
فَقُلْت لِزَيْدٍ : مَا الضَّبُعُ ؟ قَالَ : السَّنَةُ .
(( السَّنة: الجدب و القحط ))
24 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَوَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ
عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْد عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : انْتَهَيْت إلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَلَمَّا
رَآنِي قَالَ : هُمْ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، فَجِئْت فَجَلَسْت فَلَمْ
أَتَقَارَّ أَنْ قُمْت فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فِدَاك أَبِي وَأُمِّي ، مَنْ
هُمْ ؟ قَالَ : هُمْ الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا إلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا
وَهَكَذَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ
.
(( قال مسلم في صحيح 990 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا الأعمش
عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في
ظل الكعبة فلما رآني قال: "هم الأخسرون ورب الكعبة". قال فجئت حتى جلست فلم
أتقار أن قمت فقلت: يا رسول الله فداك أبي وأمي من هم؟ قال: "هم الأكثرون أموالا
إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وقليل ما هم.
ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت
وأسمنه تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين
الناس ". ))
25 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ
عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ قَدْ أَلْقَاهَا أَهْلُهَا فَقَالَ
: لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا .
26 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ
بِنِصْفِ يَوْمٍ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ .
27 - حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْت أَنَسًا يَقُولُ : إنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ
لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا .
28 - حدثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ
عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْقَاسِمِ قَالَ
: قَالَتْ عَائِشَةُ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : عُرَاةً حُفَاةً ، قُلْت : وَالنِّسَاءُ ؟ قَالَ : وَالنِّسَاءُ، قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا يُسْتَحْيَا ؟ قَالَ : الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ
أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ .
(( القاسم هو ابن محمد بن أبي بكر
التيمي. قال ابن عيينة: " كان أفضل أهل زمانه وقال مرة: أعلم الناس بحديث عائشة"
اهـ. و هي عمته رضي الله عنها ))
29 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ
عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ : إنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ مُشَاةً
حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا .
(( صح عن سلمان الفارسي أن عورة المؤمن لا ترى يوم القيامة. فقد خرج معمر بن
راشد في جامعه قال 1470 : عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ
، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :" تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
مِنْ رُءُوسِ النَّاسِ قَابَ قَوْسٍ ، أَوْ قَالَ : قَابَ قَوْسَيْنِ ، وَتُعْطَى حَرَّ
عَشْرَ سِنِينَ ، وَلَيْسَ عَلَى بَشَرٍ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ طَحْرَبَةٌ ، وَلا
تُرَى يَوْمَئِذٍ عَوْرَةُ مُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ ، وَلا يَضُرُّ حَرُّهَا يَوْمَئِذٍ
مُؤْمِنًا وَلا مُؤْمِنَةً ، وَتَطْبُخُ الْكَافِرَ طَبْخًا حَتَّى يَقُولَ جَوْفُ
أَحَدِهِمْ : غِقْ غِقْ " .اهـ و هذا له حكم الرفع. ))
30 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَوْعِظَةٍ فَقَالَ : إنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إلَى
اللَّهِ حُفَاةً غُرْلًا (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا
إنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) فَأَوَّلُ الْخَلَائِقِ يُلْقَى بِثَوْبٍ إبْرَاهِيمُ خَلِيلُ
الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثُمَّ يُؤْخَذُ قَوْمٌ مِنْكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ
: يَا رَبِّ أَصْحَابِي ، فَيُقَالُ : إنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَك ،
إنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ
الْعَبْدُ الصَّالِحُ (وَكُنْت عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) إلَى قَوْلِهِ : (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
.
31 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ وُهَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ
رَاهِبِينَ ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ .
(( يقول النسائي في " سننه 2085 ": أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ
خَالِدٍ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُحْشَرُ النَّاسُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ اثْنَانِ عَلَى
بَعِيرٍ وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَعَشْرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ
وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمْ النَّارُ تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا وَتَبِيتُ مَعَهُمْ
حَيْثُ بَاتُوا وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا.
اهـ
قال السيوطي في " الشرح " :" قَالَ الْقَ اضِي عِيَاضٌ : هَذَا الْمَحْشَرُ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ
قِيَامِ السَّاعَةِ ، وَهُوَ آخِرُ أَشْرَاطِهَا وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ يَوْمِ
الْقِيَامَةِ ، قَوْلُهُ : ( وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ
قَالُوا ، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا ، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا
، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا ) ، وَفِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
: وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تُرَحِّلُ النَّاسَ ، وَفِي رِوَايَةٍ
: تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى تَخْرُجَ النَّارُ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي
غَيْرِ مُسْلِمٍ : فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهَا فَاخْرُجُوا إِلَى الشَّامِ ، كَأَنَّهُ
أَمَرَ بِسَبْقِهَا إِلَيْهِ قَبْلَ إِزْعَاجِهَا لَهُمْ.
وَذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ : يَحْتَمِلُ أَنَّ
قَوْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ
، إِشَارَةٌ إِلَى الْأَبْرَارِ وَالْمُخَلِّطِينِ وَالْكُفَّارِ ، فَالْأَبْرَارُ
: الرَّاغِبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِهِ ، وَالرَّاهِبُونَ
: هُمُ الَّذِينَ بَيْنَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ ، فَأَمَّا الْأَبْرَارُ ، فَإِنَّهُمْ
يُؤْتَوْنَ بِالنَّجَائِبِ ، وَأَمَّا الْمُخَلِّطُونَ فَهُمُ الَّذِينَ أُرِيدُوا
فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقِيلَ : إِنَّهُمْ يُحْمَلُونَ عَلَى الْأَبْعِرَةِ ، وَأَمَّا
الْفُجَّارُ الَّذِينَ تَحْشُرُهُمُ النَّارُ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْعَثُ
إِلَيْهِمْ مَلَائِكَةً فَتُقَيِّضُ لَهُمْ نَارًا تَسُوقُهُمْ ، وَلَمْ يَرِدْ فِي
الْحَدِيثِ إِلَّا ذِكْرَ الْبَعِيرِ ، وَأَمَّا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ إِبِلِ الْجَنَّةِ
، أَوْ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي تَحْيَا ، وَتُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَهَذَا
مَا لَمْ يَأْتِ بَيَانُهُ ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ لَا تَكُونَ مِنْ نَجَائِبِ الْجَنَّةِ
؛ لِأَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَبْرَارِ ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ جَمَلَةِ
الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّهُمْ بَيْنَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ ؛ لِأَنَّ مِنْ هَؤُلَاءِ
مَنْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَاقِبُهُ
بِالنَّارِ ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ مِنْهَا وَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ، وَإِذَا كَانُوا
كَذَلِكَ لَمْ يَلِقْ أَنْ يَرِدُوا مَوْقِفَ الْحِسَابِ عَلَى نَجَائِبِ الْجَنَّةِ
، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ إِلَى النَّارِ ؛ لِأَنَّ مَنْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِالْجَنَّةِ لَمْ يُهِنْهُ
بَعْدَ ذَلِكَ بِالنَّارِ )).
32 - حدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ
حُوسِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ ، قُلْت : أَلَيْسَ قَالَ اللَّهُ (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ
حِسَابًا يَسِيرًا) ؟ قَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ بِالْحِسَابِ ، إنَّمَا ذَاكَ الْعَرْضُ
، مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ .
(( اللهم عافنا ))
33 - حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا
ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ
: يُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ كَانَ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
، فَيَقُولُ اللَّهُ : اُصْبُغُوهُ صِبْغَةً فِي الْجَنَّةِ ، فَيُصْبَغُ فِيهَا صِبْغَةً
فَيَقُولُ اللَّهُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، هَلْ رَأَيْت بُؤْسًا قَطُّ أَوْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ
؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِك ، مَا رَأَيْت شَيْئًا أَكْرَهُهُ قَطُّ ، ثُمَّ يُؤْتَى
بِأَنْعَمِ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُ : اُصْبُغُوهُ
صِبْغَةً فِي النَّارِ ، فَيُصْبَغُ فِيهَا فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، هَلْ رَأَيْت
قَطُّ قُرَّةَ عَيْنٍ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِك مَا رَأَيْت خَيْرًا قَطُّ .
(( حقا الدنيا دار غرور ))
34 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ
الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ
.
((صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ))
35 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ الْقَعْقَاعِ
عَنْ الْقَاسِمِ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : إنْ كُنَّا لَنَمْكُثُ الشَّهْرَ أَوْ
نِصْفَ الشَّهْرِ مَا يَدْخُلُ بَيْتَنَا نَارٌ لِمِصْبَاحٍ وَلَا لِغَيْرِهِ ، فَقُلْت
: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعِيشُونَ ، قَالَتْ : بِالْأَسْوَدَيْنِ : الْمَاءِ وَالتَّمْرِ
، وَكَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنْ الْأَنْصَارِ جَزَاهُمْ اللَّهُ خَيْرًا لَهُمْ مَنَائِحُ
فَرُبَّمَا بَعَثُوا إلَيْنَا مِنْ أَلْبَانِهَا .
(( القعقاع هو ابن حكيم الكناني ثقة من الرابعة ))
36 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ عَنْ الشَّعْبِيِّ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَذْكُرُونَ أَهَالِيَكُمْ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ : أَمَّا عِنْدَ ثَلَاثٍ فَلَا : عِنْدَ الْكِتَابِ
وَعِنْدَ الْمِيزَانِ وَعِنْدَ الصِّرَاطِ .
(( أبو الفضل هو عبيد بن أبي مية الطنافسي وثقه الدارقطني و ابن معين ))
37 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
جَدِّهِ قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : هَاهُنَا
وَقَالَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ إنَّكُمْ مَحْشُورُونَ رِجَالًا وَرُكْبَانًا وَتُحْشَرُونَ
عَلَى وُجُوهِكُمْ .
(( يقول معمر بن راشد في جامعه 1394 : عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ
لا يَبْقَى فِيهِ مُؤْمِنٌ إِلا كَانَ بِالشَّامِ " . و هذا صحيح عن عبد الله
بن عمرو بن العاص رضي الله عنه.))
38 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي وَكِيعٍ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ
دِينَكُمْ قَالَ : يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ، قَالَ : فَبَكَى عُمَرُ ، فَقَالَ
لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يُبْكِيك ؟ قَالَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبْكَانِي أَنَّا كُنَّا فِي زِيَادَةٍ مِنْ دِينِنَا ، فَأَمَّا
إذَا كَمُلَ فَإِنَّهُ لَمْ يَكْمُلْ قَطُّ شَيْءٌ إلَّا نَقَصَ ، قَالَ : صَدَقْتَ.
(( أبو وكيع هو عنترة بن عبد الرحمن الشيباني قال أبو زرعة: "لا بأس به
، مستقيم الحديث. ))
39 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ ، وَلَا يَزَالُ
الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلَاءٌ ، وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ شَجَرَةِ الْأَرْزِ لَا
تَهْتَزُّ حَتَّى تَتَحَصَّدَ .
(( و قال أبو بكر: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ
بِشْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ
قَالَ حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنْ
الزَّرْعِ تَفِيئُهَا الرِّيحُ تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا أُخْرَى حَتَّى تَهِيجَ
وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ الْمُجَذَّبَةِ عَلَى أَصْلِهَا ، لَا يَفِيئُهَا
شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً .))
40 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا
.
41 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الشَّعْبِيِّ
عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إنْ اشْتَكَى رَأْسُهُ تَدَاعَى لَهُ
سَائِرُ جَسَدِهِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ .
(( و هو عند مسلم في صحيحه 2586 قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج
قالا حدثنا وكيع عن الأعمش عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنون كرجل
واحد إن اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ))
42 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
عَنْ سِمَاكٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إذَا أَلِمَ بَعْضُهُ تَدَاعَى
لِذَلِكَ كُلُّهُ .
43 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ
عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ ، قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ
، أَقْرَأُ عَلَيْك وَعَلَيْك أُنْزِلَ ؟ قَالَ: إنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ
مِنْ غَيْرِي، قَالَ : فَقَرَأْت النِّسَاءَ حَتَّى إذَا بَلَغْت فَكَيْفَ إذَا جِئْنَا
مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِك عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا رَفَعْت رَأْسِي
أَوْ غَمَزَنِي رَجُلٌ إلَى جَنْبِي فَرَأَيْت دُمُوعَهُ تَسِيلُ .
(( و هو عند مسلم في صحيحه 800 ))
44 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ
قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا
قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ
؟ قَالَ : مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ .
45 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَمْرِو
بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ
قَالَ : آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ
، فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ بَعْدَهُ ، فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا قُلْتُمْ ؟ قَالُوا : دَعَوْنَا اللَّهَ
لَهُ اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ وَصِيَامُهُ بَعْدَ صِيَامِهِ وَأَيْنَ
عَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ وَشَكَّ فِي الصَّوْمِ وَالْعَمَلُ الَّذِي بَيْنَهُمَا كَمَا
بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ .
46 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا دِينُنَا ؟ قَالَ : هَذَا
دِينُكُمْ ، وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ .
و قال ابن أبي شيبة تحت باب: في كثرة الإستغفار و التوبة:
47 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إلَيْهِ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ .
48 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ : سَمِعْت الْأَغَرَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُوبُوا إلَى رَبِّكُمْ فَإِنِّي أَتُوبُ إلَيْهِ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ.
49 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : إنْ كَانَ لَيُعَدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ يَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إنَّك أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ مِائَةَ مَرَّةٍ .
50 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ : سَمِعْت جُنْدُبًا الْعَلَقِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعْ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ يُرَاءِ يُرَاءِ اللَّهُ بِهِ.
هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله وصحبه وسلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق