الجمعة، 25 يوليو 2014

كِتَابُ الزُّهْدِ / كَلاَمُ مًوَرِّق، صَفْوَان بَن محْرَز وَ طَلْق بَن حَبِيب رَحِمَهُم الله

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد، 



يقول الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة رحمه الله في مصنفه - كتاب الزهد:



كلام مورق العجلي رحمه الله

1 - حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ : كَانَ مُوَرِّقٌ يَزُورُنَا ، فَزَارَنَا يَوْمًا فَسَلَّمَ فَرَدَدْت عَلَيْهِ السَّلَامَ ، قَالَتْ : ثُمَّ سَايَلَنِي وَسَايَلْتُهُ ، قُلْت : كَيْفَ أَهْلُك وَكَيْفَ وَلَدُك ؟ قَالَ : إنَّهُمْ لَمُتَوَافِرُونَ ، قُلْت : فَاحْمَدْ رَبَّك ، قَالَ : إنِّي وَاَللَّهِ قَدْ خَشِيت أَنْ يَحْبِسُونِي عَلَى هَلَكَةٍ .

2 - حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيّ : مَا وَجَدْت لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا مَثَلًا إلَّا كَمَثَلِ رَجُلٍ عَلَى خَشَبَةٍ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا رَبِّ يَا رَبِّ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَهُ .
(( مثال بليغ ))

3 - حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ عَنْ مُوَرِّقٍ قَالَ : الْمُتَمَسِّكُ بِطَاعَةِ اللَّهِ إذَا جَبُنَ النَّاسُ عَنْهَا كَالْكَارِّ بَعْدَ الْفَارِّ .
(( أبو التياح هو يزيد بن حميد الضبعي ثقة ))

4 - حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ : سَمِعْت مُوَرِّقًا الْعِجْلِيّ يَقُولُ : مَا رَأَيْت رَجُلًا أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ وَلَا أَوْرَعَ فِي فِقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ .
(( يريد ابن سيرين رحمه الله ))

5 - حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُوَرِّقٍ قَالَ : إنَّمَا كَانَ حَدِيثُهُمْ تَعْرِيضًا .

6 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قال : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قال : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، قَالَ : مَرَّ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيّ عَلَى مَجْلِسِ الْحَيِّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ وَسَأَلُوهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ : أَكُلُّ حَالِك صَالِحٌ ؟ قَالَ : " وَدِدْنَا أَنَّ الْعُشْرَ مِنْهُ يَصْلُحُ " .




كلام صفوان بن محرز رحمه الله

1 - حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ : إذَا أَكَلْتُ رَغِيفًا أَشُدُّ بِهِ صُلْبِي وَشَرِبْتُ كُوزًا مِنْ مَاءٍ فَعَلَى الدُّنْيَا وَأَهْلِهَا الْعَفَاءُ .

2 - حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ : حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ : وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ هُوَ وَإِخْوَانُهُ وَيَتَحَدَّثُونَ فَلَا يَرَوْنَ تِلْكَ الرِّقَّةَ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : يَا صَفْوَانُ ، حَدِّثْ أَصْحَابَك ، قَالَ : فَيَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، قَالَ : فَيَرِقُّ الْقَوْمُ وَتَسِيلُ دُمُوعُهُمْ كَأَنَّهَا أَفْوَاهُ الْمَزَادِ.
(( جاء في المعجم الرائد: " مزادة : وعاء من جلد يوضع فيه الماء "اهـ و قوله " وَتَسِيلُ دُمُوعُهُمْ كَأَنَّهَا أَفْوَاهُ الْمَزَادِ " يعني دموعهم تسيل بكثرة كما يسيل الماء من فِيِّ المزادة ))

3 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ كَانَ إذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ بَكَى (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) .

4 - حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ كَانَ لَهُ خُصٌّ فِيهِ جِذْعٌ ، فَانْكَسَرَ الْجِذْعُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَلَا تُصْلِحُهُ ؟ فَقَالَ : دَعْهُ فَإِنَّمَا أَمُوتُ غَدًا.
((يقول البخاري في صحيحه 6053 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر الطفاوي عن سليمان الأعمش قال حدثني مجاهد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ". وكان ابن عمر يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك. اهـ فهذا المراد - إن شاء الله - لا أنه جازم أنه يموت من الغد))

5 - حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ فِي قَوْلِهِ : (إنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاءً : فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا) قَالَ : وَاَللَّهِ إنَّ مِنْهُنَّ الْعُجُزَ الزُّحُفَ صَيَّرَهُنَّ اللَّهُ كَمَا تَسْمَعُونَ . 



كلام طلق بن حبيب رحمه الله

1 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ : إنَّ حُقُوقَ اللَّهِ أَثْقَلُ مِنْ أَنْ يَقُومَ بِهَا الْعِبَادُ ، وَإِنَّ نِعَمَ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعِبَادُ ، وَلَكِنْ أَصْبِحُوا تَوَّابِينَ وَأَمْسُوا تَوَّابِينَ .

2 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ : قُلْنَا لِطَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ: صِفْ لَنَا التَّقْوَى، قَالَ: التَّقْوَى عَمَلٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ رَجَاءَ رَحْمَةِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنْ اللَّهِ، وَالتَّقْوَى تَرْكُ مَعْصِيَةِ اللَّهِ مَخَافَةَ عِقَابِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنْ اللَّهِ .
(( على نور من الله أي عن علم لا عن عادة ))




هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق