الجمعة، 25 يوليو 2014

كِتَابُ الزُّهْدِ / كَلاَمُ عُمَر بْن عَبْدِ العَزِيزِ رَحِمَهُ الله

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد، 



يقول الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة رحمه الله في مصنفه - كتاب الزهد:



كلام  عمر بن عبد العزيز رحمه الله

1 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : سَمِعْت عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَخْطُبُ بِخَنَاصِرَة فَسَمِعْته يَقُولُ : أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ

2 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَزْهَرَ بَيَّاعِ الْخَمْرِ قَالَ : رَأَيْت عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخَنَاصِرَة فَسَمِعْته يُحَدِّثُ النَّاسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ مَرْقُوعٌ .
(( أزهر هوابن يزيد المرادي شامي روى عن عمر وأبي عبيدة بن الجراح روى عنه الحارث بن قيس سمعت أبي يقول ذلك. [الجرح و التعديل 1/312] )

3 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ قَالَ : مَا رَأَيْت أَحَدًا أَرَى أَنَّهُ أَشَدُّ خَوْفًا لِلَّهِ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

4 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ : كَانَ قَمِيصُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجِبَابُهُ فِيمَا بَيْنَ الْكَعْبِ وَالشِّرَاكِ .
(( و قال أيضا في كتاب " اللباس و الزينة ": حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ : كَانَتْ قُمُصُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجِبَابُهُ مَا بَيْنَ الْكَعْبِ وَالشِّرَاكِ . ))

5 - حَدَّثَنَا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ قَالَ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا يَمْنَعُك أَنْ تَقْضِيَ لِلَّذِي تُرِيدُ ، فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أُبَالِي لَوْ غَلَتْ بِي وَبِك فِيهِ الْقُدُورُ ، قَالَ : وَحَقُّ هَذَا مِنْك يَا بُنَيَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاَللَّهِ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مِنْ ذُرِّيَّتِي يُعِينُنِي عَلَى أَمْرِ رَبِّي ، يَا بُنَيَّ ، لَوْ بَدَهْت النَّاسَ بِاَلَّذِي تَقُولُ لَمْ آمَنْ أَنْ يُنْكِرُوهَا ، فَإِذَا أَنْكَرُوهَا لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنْ السَّيْفِ ، وَلَا خَيْرَ فِي خَيْرٍ لَا يَأْتِي إلَّا بِالسَّيْفِ ، يَا بُنَيَّ ، إنِّي أُرَوِّضُ النَّاسَ رِيَاضَةَ الصَّعْبِ ، فَإِنْ يَطُلْ بِي عُمْرٌ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُنْفِذَ اللَّهُ لِي شَيْئًا ، وَإِنْ تَعَدَّ عَلَيَّ مَنِيَّةٌ فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ الَّذِي أُرِيدُ .

6 - حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ : غَضِبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمًا فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ ، وَكَانَتْ فِيهِ حِدَةٌ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُهُ حَاضِرٌ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَدْ سَكَنَ غَضَبُهُ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْتَ فِي قَدْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْك ، وَفِي مَوْضِعِك الَّذِي وَضَعَك اللَّهُ فِيهِ وَمَا وَلَّاك اللَّهُ مِنْ أَمْرِ عِبَادِهِ يَبْلُغُ بِك الْغَضَبُ مَا أَرَى ؟ قَالَ : كَيْفَ قُلْت ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ كَلَامَهُ فَقَالَ : أَمَا تَغْضَبُ يَا عَبْدَ الْمَلِكِ ؟ قَالَ : قَالَ : مَا يُغْنِي عَنِّي سَعَةُ جَوْفِي إنْ لَمْ أُرَدِّدْ فِيهِ الْغَضَبَ حَتَّى لَا يَظْهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ .

7 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْت عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ : مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَعَاضَهُ مِمَّا انْتَزَعَ مِنْهُ صَبْرًا إلَّا كَانَ الَّذِي عَاضَهُ خَيْرًا مِمَّا انْتَزَعَ مِنْهُ .

8 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُؤَذِّنِ قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالسُّوَيْدَاءِ فَأَذَّنْت لِلْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ، فَصَلَّى ثُمَّ دَخَلَ الْقَصْرَ فَقَلَّمَا لَبِثَ أَنْ خَرَجَ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ فَاحْتَبَى ، فَافْتَتَحَ الْأَنْفَالَ فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهَا وَيَقْرَأُ ، كُلَّمَا مَرَّ بِآيَةِ تَخْوِيفٍ تَضَرَّعَ ، وَكُلَّمَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ دَعَا حَتَّى أَذَّنْت لِلْفَجْرِ .
(( عبيد الله بن موهب يحتمل ))

9 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ : كُنْت جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ هِلَالٍ فَقَالَ : أَبْقَاك اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَامَ الْبَقَاءُ خَيْرًا لَك ، قَالَ : قَدْ فُرِغَ مِنْ ذَلِكَ يَا أَبَا النَّضْرِ ، وَلَكِنْ قُلْ : أَحْيَاك اللَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ، وَتَوَفَّاك مَعَ الْأَبْرَارِ .

10 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : إنَّ اللَّهَ لَا يُؤَاخِذُ الْعَامَّةَ بِعَمَلٍ فِي الْخَاصَّةِ ، فَإِذَا الْمَعَاصِي ظَهَرَتْ فَلَمْ تُنْكَرْ اسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَةَ جَمِيعًا .
(( اللهم سلم، و قوله: " فَلَمْ تُنْكَر"، يريد و الله أعلم باليد ثم باللسان ثم بالقلب. فإذا ترك الناس الإنكار القلبي الذي في مستطاعهم استحقوا بذلك العقوبة. و قد جعله النبي صلى الله عليه و سلم قسيما للإنكار بالجارحة و اللسان، بل هو الأصل، فالذي لا يعرف المنكر بقلبه كيف ينكره. و الذي لا يعرف المعروف كيف يأمر به. فقد خرج مسلم في صحيحه 211 قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ حَيَّانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الْفِتَنَ ؟ فَقَالَ قَوْمٌ : نَحْنُ سَمِعْنَاهُ ، فَقَالَ : لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ ؟ قَالُوا : أَجَلْ ، قَالَ : تِلْكَ تُكَفِّرُهَا ، الصَّلَاةُ ، وَالصِّيَامُ ، وَالصَّدَقَةُ ، وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الْفِتَنَ ، الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ : فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ ، فَقُلْتُ : أَنَا ، قَالَ : أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ ، قَالَ حُذَيْفَةُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا ، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ
عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا ، فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ
وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا ، لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا ، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا ، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ "... اهـ  ))

11 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : ذَكَرَ أَبُو إسْرَائِيلَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ قَالَ : رَأَيْته بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ أَحْسَنُ النَّاسِ لِبَاسًا وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا وَأَخْيَلُ النَّاسِ فِي مِشْيَتِهِ أَوْ أَخْبَلُ النَّاسِ فِي مِشْيَتِهِ ، ثُمَّ رَأَيْته بَعْدُ يَمْشِي مِشْيَةَ الرُّهْبَانِ ، فَمَنْ حَدَّثَك أَنَّ الْمَشْيَ سَجِيَّةٌ فَلَا تُصَدِّقْهُ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ .

12 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَبْرُدُ ، قَالَ : فَحَمَلَ مَوْلًى لَهُ رَجُلًا عَلَى الْبَرِيدِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، قَالَ : فَدَعَاهُ فَقَالَ : لَا تَبْرَحْ حَتَّى تُقَوِّمَهُ ثُمَّ تَجْعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ.



هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق