الثلاثاء، 15 يوليو 2014

كِتَابُ الزُّهْدِ / كَلاَمُ عَبْد الله بَنْ عَمْرُو بْنُ العَاص رَضِيَ اللهُ عَنْه

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد، 



يقول الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة رحمه الله في مصنفه - كتاب الزهد:



كلام عبد الله بن عمرو رضي الله عنه

1 – حدثنا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : تُجْمَعُونَ جَمِيعًا فَيُقَالُ : أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا ؟ فَيَبْرُزُونَ ، قَالَ : فَيُقَالُ : مَا عِنْدَكُمْ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا ، اُبْتُلِينَا فَصَبَرْنَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ ، قَالَ : وَأَرَاهُ قَالَ : وَوَلَّيْتَ الْأَمْوَالَ وَالسُّلْطَانُ غَيْرَنَا ، قَالَ : فَيُقَالُ : صَدَقْتُمْ ، قَالَ : فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ بِزَمَانٍ ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الْأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ ، قَالَ : قُلْت : فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ وَيُظَلِّلُ عَلَيْهِمْ الْغَمَامُ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ .

2 – حدثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : مَا مِنْ مَلَإٍ يَجْتَمِعُونَ فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ إلَّا ذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِي مَلَإٍ أَعَزَّ مِنْ مَلَئِهِمْ وَأَكْرَمَ ، وَمَا مِنْ مَلَإٍ يَتَفَرَّقُونَ لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ إلَّا كَانَ مَجْلِسُهُمْ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

3 – حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ : أَرْسَلْنَا امْرَأَةً إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو تَسْأَلُهُ : مَا الذَّنْبُ الَّذِي لَا يَغْفِرُ اللَّهُ ؟ قَالَ : مَا مِنْ ذَنْبٍ أَوْ عَمَلٍ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ يَتُوبُ مِنْهُ الْعَبْدُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ الْمَوْتِ إلَّا تَابَ عَلَيْهِ .
(( لعل الصحيح [ما بين السماء و الأرض] و الله أعلم ))

4 – حدثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : مَا مِنْ أَحَدٍ إلَّا يَلْقَى اللَّهَ بِذَنْبٍ إلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ثُمَّ تَلَاهُ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا ثُمَّ رَفَعَ شَيْئًا صَغِيرًا مِنْ الْأَرْضِ فَقَالَ : مَا كَانَ مَعَهُ مِثْلُ هَذَا ثُمَّ ذبَحَ ذَبْحًا .
((قال ابن ابي شيبة في مصنفه (كتاب الفضائل): - حدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ ، قَالَ : دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ الْمَسْجِدَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبٌ فَقَالُوا : هَذِهِ أَسْمَاءُ ، قَالَ " فَأَتَاهَا فَذَكَّرَهَا وَوَعَظَهَا وَقَالَ لَهَا : إنَّ الْجِيفَةَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ ، وَإِنَّمَا الْأَرْوَاحُ عِنْدَ اللَّهِ فَاصْبِرِي وَاحْتَسِبِي ، قَالَتْ : وَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ الصَّبْرِ وَقَدْ أُهْدِيَ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا إلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إسْرَائِيلَ .
و قال : - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا إلَّا فِي امْرَأَةٍ بَغِيٍّ قَالَتْ لِصَاحِبِهَا : لَا أَرْضَى عَنْك حَتَّى تَأْتِيَنِي بِرَأْسِهِ ، قَالَ : فَذَبَحَهُ فَأَتَاهَا بِرَأْسِهِ فِي طَشْتٍ." اهـ  قتل نبيا من أجل فرج نتن. عليهما لعنة الله ))

5 – حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : انْتَهَيْت إلَيْهِ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَى الْمُصْحَفِ ، قَالَ : قُلْت : أَيُّ شَيْءٍ تَقْرَأُ ؟ قَالَ : حِزْبِي الَّذِي أَقُومُ بِهِ اللَّيْلَةَ .



هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق