الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد،
يقول الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة رحمه الله في مصنفه - كتاب الزهد:
كلام عبد الله بن عمرو رضي الله عنه
1 – حدثنا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : تُجْمَعُونَ
جَمِيعًا فَيُقَالُ : أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا ؟ فَيَبْرُزُونَ
، قَالَ : فَيُقَالُ : مَا عِنْدَكُمْ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا ، اُبْتُلِينَا
فَصَبَرْنَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ ، قَالَ : وَأَرَاهُ قَالَ : وَوَلَّيْتَ الْأَمْوَالَ
وَالسُّلْطَانُ غَيْرَنَا ، قَالَ : فَيُقَالُ : صَدَقْتُمْ ، قَالَ : فَيَدْخُلُونَ
الْجَنَّةَ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ بِزَمَانٍ ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى
ذَوِي الْأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ ، قَالَ : قُلْت : فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ
؟ قَالَ : يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ وَيُظَلِّلُ عَلَيْهِمْ الْغَمَامُ
، وَيَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ .
2 – حدثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : مَا مِنْ مَلَإٍ يَجْتَمِعُونَ فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ
إلَّا ذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِي مَلَإٍ أَعَزَّ مِنْ مَلَئِهِمْ وَأَكْرَمَ ، وَمَا مِنْ
مَلَإٍ يَتَفَرَّقُونَ لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ إلَّا كَانَ مَجْلِسُهُمْ حَسْرَةً
عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
3 – حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ
التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ : أَرْسَلْنَا امْرَأَةً إلَى
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو تَسْأَلُهُ : مَا الذَّنْبُ الَّذِي لَا يَغْفِرُ اللَّهُ
؟ قَالَ : مَا مِنْ ذَنْبٍ أَوْ عَمَلٍ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ يَتُوبُ مِنْهُ الْعَبْدُ
إلَى اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ الْمَوْتِ إلَّا تَابَ عَلَيْهِ .
(( لعل الصحيح [ما بين السماء و الأرض] و الله أعلم ))
4 – حدثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ
بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : مَا مِنْ أَحَدٍ إلَّا
يَلْقَى اللَّهَ بِذَنْبٍ إلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ثُمَّ تَلَاهُ وَسَيِّدًا
وَحَصُورًا ثُمَّ رَفَعَ شَيْئًا صَغِيرًا مِنْ الْأَرْضِ فَقَالَ : مَا كَانَ مَعَهُ
مِثْلُ هَذَا ثُمَّ ذبَحَ ذَبْحًا .
((قال ابن ابي شيبة في مصنفه (كتاب الفضائل): - حدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ
مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ ، قَالَ : دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ الْمَسْجِدَ
وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبٌ فَقَالُوا : هَذِهِ أَسْمَاءُ ، قَالَ " فَأَتَاهَا
فَذَكَّرَهَا وَوَعَظَهَا وَقَالَ لَهَا : إنَّ الْجِيفَةَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ ، وَإِنَّمَا
الْأَرْوَاحُ عِنْدَ اللَّهِ فَاصْبِرِي وَاحْتَسِبِي ، قَالَتْ : وَمَا يَمْنَعُنِي
مِنْ الصَّبْرِ وَقَدْ أُهْدِيَ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا إلَى بَغِيٍّ مِنْ
بَغَايَا بَنِي إسْرَائِيلَ .
و قال : - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
: مَا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا إلَّا فِي امْرَأَةٍ بَغِيٍّ قَالَتْ لِصَاحِبِهَا
: لَا أَرْضَى عَنْك حَتَّى تَأْتِيَنِي بِرَأْسِهِ ، قَالَ : فَذَبَحَهُ فَأَتَاهَا
بِرَأْسِهِ فِي طَشْتٍ." اهـ قتل نبيا من أجل فرج نتن. عليهما لعنة الله ))
5 – حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : انْتَهَيْت إلَيْهِ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَى الْمُصْحَفِ
، قَالَ : قُلْت : أَيُّ شَيْءٍ تَقْرَأُ ؟ قَالَ : حِزْبِي الَّذِي أَقُومُ بِهِ اللَّيْلَةَ
.
هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق