سورة آل عمران [ 111 - 120 ]
[سورة آل عمران]
قوله تعالى ( لَن يَضُرُّوكُمْ
إِلاَّ أَذًى )
728 - قال
الطبري " 7626 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: " لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى
"، يَقُولُ: لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى تَسْمَعُونَهُ مِنْهُمْ.
قوله تعالى ( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ
الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا )
729 - قال
ابن أبي حاتم " 3989 ":
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي
الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَة: (ضُرِبَتْ
عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) قَالا: يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ.
قوله تعالى ( إِلاَّ بِحَبْلٍ
مِّنْ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ )
730 - قال
عبد الرزاق " 448 ":
أنا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي
قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ} [آل عمران:
112] قَالَ: «الْعَهْدٍ مِنَ اللَّهِ ، وَعَهْدٍ مِنَ النَّاسِ».
731 - و قال
الطبري " 7633 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: " ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَمَا
ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ "، يَقُولُ: إِلاَّ
بِعَهْدٍ مِنَ اللهِ وَعَهْدٍ مِنَ النَّاسِ.
قوله تعالى ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ
كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ
بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ )
732 - قال
الطبري " 7643 "
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: " ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ
"، اجْتَنِبُوا المَعْصِيَةَ وَالعُدْوَانَ، فَإِنَّ بِهِمَا أُهْلِكَ مَنْ أُهْلِكَ
قَبْلَكُمْ مِنَ النَّاسِ.
733 - و قال
ابن أبي حاتم " 3999 ":
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى،
أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ
قَتَادَةَ
(ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) قَالَ: اجْتَنِبُوا الْمَعْصِيَةَ وَالْعُدْوَانَ،
فَإِنَّ بِهِمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ النَّاسِ.
قوله تعالى ( لَيْسُواْ سَوَاء
مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاء اللَّيْلِ
وَهُمْ يَسْجُدُونَ )
734 - قال
الطبري " 7646 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: " لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
أُمَّةٌ قَائِمَةٌ " الآيَة، يَقُولُ: لَيْسَ كُلُّ القَوْمِ هَلَك، قَدْ كَانَ
للهِ فِيهِمْ بَقِيَّةٌ.
735 - و به
قال " 7651 ":
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: " أُمَّةٌ
قَائِمَةٌ "، يَقُولُ: قَائِمَةٌ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَفَرَائِضِهِ وَحُدُودِهِ.
736 - و به
قال " 7656 ":
عَنْ قَتَادَة: " يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ
آنَاء اللَّيْلِ "، أَيْ: سَاعَاتِ اللَّيْلِ.
قوله تعالى ( وَمَا يَفْعَلُواْ
مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ )
737 - قال
الطبري " 7665 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: " وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن
تُكْفَرُوهُ " يَقُولُ: لَنْ يَضِلَّ عَنْكُمْ.
قوله تعالى ( مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ
فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ
ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ )
738 - قال
الطبري " 7673 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: " كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ
"، أَيْ: بَرْدٌ شَدِيدٌ.
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ
مَا عَنِتُّمْ)
739 - قال
الطبري " 7682 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ
لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا
عَنِتُّمْ "، نَهَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ المُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَدْخِلُوا المُنَافِقِينَ،(1) أَوْ يُؤَاخُوهُمْ، أَوْ يَتَوَلَّوْهُمْ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ.
قوله تعالى ( قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ
مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ )
740 - قال
الطبري " 7691 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: " قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ
أَفْوَاهِهِمْ "، يَقُولُ: قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهُ المُنَافِقِينَ
إِلَى إِخْوَانِهِمْ مِنَ الكُفَّارِ، مِنْ غشِّهِمْ لِلإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ، وَبُغْضِهِمْ
إِيَّاهُمْ.
741 - و قال
ابن أبي حاتم " 4042 ":
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ
الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ،
ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ)
يَقُولُ: مِنْ أَفْوَاهِ الْمُنَافِقِينَ إِلَى إِخْوَانِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ، غِشُّهُمْ
لِلإِسْلامِ وَأَهْلِهِ وَبُغْضُهُمْ إِيَّاهُ.
قوله تعالى ( وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ
أَكْبَرُ )
742 - قال
الطبري " 7693 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: " وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ
"، يَقُولُ: وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ مِمَّا قَدْ أَبْدَوْا بِأَلْسِنَتِهِمْ.
قوله تعالى ( هَاأَنتُمْ أُولاء
تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ )
743 - قال
ابن أبي حاتم " 4047 ":
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى،
أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ (هَا
أَنْتُمْ أُولاَءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ) فَوَاللهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ
لَيُحْسِنْ إِلَى الْمُنَافِقِ، وَيَأْوِي لَهُ، وَيَرْحَمُهُ وَلَوْ أَنَّ الْمُنَافِقَ
يَقْدِرُ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ لأَبَادَ خَضْرَاءَهُ.
744 - و قال الطبري " 7696
":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: " هَاأَنتُمْ أُولاء تُحِبُّونَهُمْ
وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ "، فَوَاللهِ إِنَّ
المُؤْمِنَ لَيُحِبُّ المُنَافِقَ (2) وَيَأَوَى لَهُ وَيَرْحَمُهُ. وَلَوْ
أَنَّ المُنَافِقَ يَقْدِرُ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ المُؤْمِنُ مِنْهُ، لَأَبَادَ
خَضْرَاءَهُ. (3)
قوله تعالى ( وَإِذَا لَقُوكُمْ
قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ
)
745 - قال
الطبري " 7699 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: " وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ
آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ "، إِذَا
لَقُوا المُؤْمِنِينَ قَالُوا : "آمَنَّا"، لَيْسَ بِهِمْ إِلاَّ مَخَافَةٌ
عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَصَانَعُوهُمْ بِذَلِكَ. " وَإِذَا خَلَوْا
عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ "، يَقُولُ: مِمَّا يَجِدُونَ
فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الغَيْظِ وَالكَرَاهَةِ لِمَا هُمْ عَلَيْهِ. لَوْ يَجِدُونَ
رِيحًا (4) لَكَانُوا عَلَى المُؤْمِنِينَ، فَهُمْ كَمَا نَعَتَ اللهُ عَزَّ
وَجَلَّ.
746 - و به
قال " 7702 ":
عَنْ قَتَادَة: " الأَنَامِلَ "،
أَطْرَافُ الأَصَابِعِ.
قوله تعالى ( إِنْ تَمْسَسْكُمْ
حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ
وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا )
747 - قال
الطبري " 7705 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: " إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ
تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا "، فَإِذَا رَأَوْا
مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ أُلْفَةً وَجَمَاعَةً وَظُهُورًا عَلَى عَدُوِّهِمْ، غَاظَهُمْ
ذَلِكَ وَسَاءَهُمْ، وَإِذَا رَأَوْا مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ فُرْقَةً وَاخْتِلاَفًا،
أَوْ أُصِيبَ طَرَفٌ مِنْ أَطْرَافِ المُسْلِمِينَ، سَرَّهُمْ ذَلِكَ وَأُعْجِبُوا
بِهِ وَابْتَهَجُوا بِهِ. فَهُمْ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ أَكْذَبَ اللهُ أُحْدُوثَتَهُ،
وَأَوْطَأَ مَحَلَّتَهُ (5)، وَأَبْطَلَ حُجَّتَهُ، وَأَظْهَرَ عَوْرَتَهُ،
فَذَاكَ قَضَاءُ اللهُ فِيمَنْ مَضَى مِنْهُمْ وَفِيمَنْ بَقِيَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
[يتبع بإذن الله]
______
1/ جاء في " المعجم الغني ": دَاخَلَهُ فِي أُمُورِهِ : شَارَكَهُ فِيهِ .
2/ قد يستشكل البعض هذا الكلام، و الجواب عن ذلك أن النفاق أمر باطني لا يعلم. فمن أظهر الإسلام له ما للمسلمين من الرحمة و المحبة و الأخوة. و من أظهر النفاق و الزندقة و الكفر فليس له من ذلك شيء بل له ضده. مع دعوته إن قُدِرَ على ذلك. و قد جاء عند ابن أبي حاتم بلفظ أخف " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُحْسِنْ إِلَى الْمُنَافِقِ " و لم يقل " يحب المنافق ".
3/ أي استأصله جاء في " المعجم الغني " : أَبَادَ أَعْدَاءهُ: أَهْلَكَهُمْ ، دَمَّرَهُمْ ، سَحَقَهُمْ .
4/ جا في " المعجم الوسيط ": الرِّيحُ: القُوَّةُ. اهـ كما في قوله تعالى ( وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ) - [ الأنفال 46].
5/ جاء في
" المعجم الرائد ": أوطأه الأرض أو بها : جعله « يطأها »، أي يدوسها .اهـ
و جاء في " المعجم الوسيط ": المَحَلَّةُ : مَنْزِلُ القَوْمِ . وَالجَمْعُ
: مَحَالُّ. اهـ و يقال (محل الإقامة) وهو المكان الذي يحل فيه المرأ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق