الأربعاء، 12 نوفمبر 2014

تَفْسِيرُ قَتَادَة / سُورَةُ آلِ عِمْرَان [ 81 - 90 ]

سورة آل عمران [ 81 - 90 ]






[سورة آل عمران]







قوله تعالى ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ )

688 - قال الطبري " 7330 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: " وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ "، الآيَة: هَذَا مِيثَاقٌ أَخَذَهُ اللهُ عَلَى النَّبِيِّينَ أَنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَنْ يُبَلِّغُوا كِتَابَ اللهِ وَرِسَالاَتِهِ، فَبَلَّغَتِ الأَنْبِيَاءُ كِتَابَ اللهِ وَرِسَالاَتِهِ إِلَى قَوْمِهِمْ، وَأُخِذَ عَلَيْهِمْ - فِيمَا بَلَّغَتْهُمْ رُسُلُهُمْ - أَنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُصَدِّقُوهُ وَيَنْصُرُوهُ.




قوله تعالى ( فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )

689 - يقول ابن أبي حاتم " 3768 ":
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ) يَقُولُ هَذَا الْمِيثَاقُ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ (فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).




قوله تعالى ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا )


690 - قال عبد الرزاق " 423 ":
قَالَ نا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} قَالَ: أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَأَسْلَمَ طَوْعًا ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَأَسْلَمَ حِينَ رَأَى بَأْسَ اللَّهِ ، قَالَ: {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} [غافر: 85].

691 - و قال الطبري " 7353 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: " أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يبْغُونَ"، الآيَةُ، فَأَمَّا المُؤْمِنُ فَأَسْلَمَ طَائِعًا فَنَفَعَهُ ذَلِكَ، وَقُبِلَ مِنْهُ، وَأَمَّا الكَافِرُ فَأَسْلَمَ كَارِهًا حِينَ لاَ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ، وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهُ.




قوله تعالى (وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)

692 - قال ابن أبي حاتم " 3785 ":
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ (وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى) قَالَ أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ، وَيُصَدِّقُوا بِكُتُبِهِ كُلِّهَا وَبِرُسُلِهِ.

693 - و قال " 3787 ":
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ.




قوله تعالى ( كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ )

694 - قال الطبري " 7370 ":
حَدَثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ الحَسَنُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ " الآيَة، هُمْ أَهْلُ الكِتَابِ مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، رَأَوْا نَعْتَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابِهِمْ وَأَقَرُّوا بِهِ، وَشَهِدُوا أَنَّهُ حَقٌّ، فَلَّمَا بُعِثَ مِنْ غَيْرِهِمْ حَسَدُوا العَرَبَ عَلَى ذَلِكَ فَأَنْكَرُوهُ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِقْرَارِهِمْ، حَسَدًا لِلْعَرَبِ، حِينَ بُعِثَ مِنْ غَيْرِهِمْ.




قوله تعالى ( إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَّحِيمٌ )

695 - قال ابن أبي حاتم " 3797 ":
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ (وَأَصْلَحُوا) قَالَ: أَصْلَحُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.




قوله تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ )

696 - قال الطبري " 7373 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا "، أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ اليَهُودُ، كَفَرُوا بِالإِنْجِيلِ وَبِعِيسَى، ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالفُرْقَان.

697 - و قال ابن أبي حاتم " 3802 ":
حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: (ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا) بِالْفُرْقَانِ وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

698 - و قال " 3801 ":
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا) قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ كَفَرُوا بِالإِنْجِيلِ، ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا حِينَ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا، فَأَنْكَرُوهُ وَكَذَّبُوهُ.




قوله تعالى ( لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ )

699 - قال ابن أبي حاتم " 3804 ": 
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) قَالَ: ازْدَادُوا كُفْرًا حِينَ حَضَرَهُمُ الْمَوْتُ فَلَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ حِينَ حَضَرَهُمُ الْمَوْتُ.




[يتبع بإذن الله]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق