سورة النساء [ 31 - 40 ]
[سورة النساء]
قوله تعالى ( إِن تَجْتَنِبُواْ
كَبَائِرَ(1) مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم
مُّدْخَلاً كَرِيمًا )
906 - قال الطبري " 9232
":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ،
حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: " إِنْ تَجْتَنِبُوا
كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ " الآيَة، إِنَّمَا وَعَدَ اللهُ المغْفِرَةَ
لِمَنْ اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ.
وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: " اجْتَنِبُوا الكَبَائِرَ، وَسَدِّدُوا، وَأَبْشِرُوا
". (2)
907 - و قال ابن أبي حاتم
" 5222 ":
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ، ثنا خَلَفٌ يَعْنِي: الْمُقْرِئَ، ثنا الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ
قَتَادَةَ
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْمُدْخَلُ الْكَرِيمُ: هُوَ الْجَنَّةُ.
قوله تعالى ( وَلاَ تَتَمَنَّوْا
مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ (3) لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ
مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ )
908 - قال الطبري " 9249 ":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ،
حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: "وَلاَ تَتَمَنَّوْا
مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا
وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ"، كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ لاَ
يُوَرثُونَ المَرْأَةَ شَيْئًا وَلاَ الصَّبِيَّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَجْعَلُونَ المِيَرَاثَ
لِمَنْ يَحْتَرِفُ وَيَنْفَعُ وَيَدْفَعُ. فَلَمَّا نَجَزَ لِلْمَرْأَةِ نَصِيبَهَا
وَلِلصَّبِيِّ نَصِيبَهُ، وَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، قَالَ
النِّسَاءُ:"لَوْ كَانَ جُعِلَ أَنْصِبَاءَنَا فِي المِيرَاثِ كَأَنْصِبَاءِ الرِّجَالِ"!
وَقاَلَ الرِّجَالُ:"إِنَّا لَنَرْجُو أَنْ نُفَضَّلَ عَلَى النِّسَاءِ بِحَسَنَاتِنَا
فِي الآخِرَةِ، كَمَا فُضِّلْنَا عَلَيْهِنَّ فِي الميرَاثِ"! فَأَنْزَلَ اللهُ:
"لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ"،
يَقُولُ: المرْأَةُ تُجْزَى بِحَسَنَتِهَا عَشْرَ أَمْثَالِهَا، كَمَا يُجْزَى الرَّجُلُ،
قَالَ اللهُ تَعَالَى: "وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ".
قوله تعالى ( وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا
مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ )
909 - قال عبد الرزاق "
564 ":
نا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي
قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} [النساء: 33] قَالَ: الْمَوَالِي
الْأَوْلِيَاءُ: «الْأَبُ أَوِ الْأَخُ ، أَوِ ابْنُ الْأَخِ ، أَوْ غَيْرُهُ مِنَ
الْعَصَبَةِ».
910 - و قال الطبري " 9262
":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ،
حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: " وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا
مَوَالِيَ "، يَقُولُ: عَصَبَةٌ.
قوله تعالى ( وَالَّذِينَ عَقَدَتْ
أَيْمَانُكُمْ (4) فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ )
911 - قال عبد الرزاق "
566 ":
حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي
قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ ، فَيَقُولُ: «دَمِي دَمُكَ ، وَهَدْمِي هَدْمُكَ
، وَتَرِثُنِي وَأَرِثُكَ ، وَتَطْلُبُ بِي ، وَأَطْلُبُ بِكَ ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ
بَقِيَ مِنْهُمْ نَاسٌ ، فَأُمِرُوا أَنْ يُؤْتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنَ الْمِيرَاثِ
، وَهُوَ السُّدُسُ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالْمِيرَاثِ» فَقَالَ: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ
بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ).
912 - و قال الطبري " 9269
":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ،
حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: "وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ
أَيْمَانَكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا"،
كَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ فِي الجَاهِلِيَّةِ فَيَقُولُ:"دَمِي دَمُكَ،
وَهَدَمِي هَدَمُكَ، وَتَرِثُنِي وَأَرِثُكَ، وَتُطْلَبُ بِي وَأُطْلَبُ بِكَ".
فَجُعِلَ لَهُ السُّدُسُ مِنْ جَمِيعِ المَالِ فِي الِإسْلاَمِ، ثُمَّ يَقْسِمُ أَهْلُ
المِيرَاتِ مِيرَاثَهُمْ. فَنُسِخَ ذَلِكَ بَعْدُ فِي"سُورَةِ الأَنْفَالِ"
فَقَالَ اللهُ: (وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ)
[سورة الأنفال 6] .
قوله تعالى ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ
عَلَى النِّسَاء )
913 - قال عبد الرزاق "
567 ":
نا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ:
صَكَّ رَجُلٌ امْرَأَةً (5)، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَأَرَادَ أَنْ يُقِيدَهَا مِنْهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ
عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34].
قوله تعالى ( فَالصَّالِحَاتُ
قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ (6) )
914 - قال ابن أبي حاتم "
5251 ":
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ،
ثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (فَالصَّالِحَاتُ)
قَالَ: صَوَالِحُ النِّسَاءِ.
915 - و قال عبد الرزاق 569
":
نا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي
قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَانِتَاتٌ} [النساء: 34] قَالَ: «مُطِيعَاتٌ».
916 - و قال الطبري " 9319
":
حَدَّثَنَا الحَسَنْ بَنْ مُعَاذ
قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: " قَانِتَاتٌ
"، أَيْ: مُطِيعَاتٌ للهِ وَلِأَزْوَاجِهِنَّ.
917 - و قال الطبري " 9323
":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ،
حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: "حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ"،
يَقُولُ: حَافِظَاتٌ لِمَا اسْتَوْدَعَهُنَّ اللهُ مِنْ حَقِّهِ، وَحَافِظَاتٌ لِغَيْبِ
أَزْوَاجِهِنَّ.
قوله تعالى ( وَالَّلاتِي تَخَافُونَ
نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ
)
918 - قال عبد الرزاق "
570 ":
نا مَعْمَرٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ،
وَقَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ}
[النساء: 34] قَالَ: إِذَا خَافَ نَشُوزَهَا وَعَظَهَا ، فَإِنْ أَقْبَلَتْ وَإِلَّا
هَجَرَ مَضْجَعَهَا ، فَإِنْ أَقْبَلَتْ وَإِلَّا ضَرَبَهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ
" ثُمَّ قَالَ: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [النساء:
34].
919 - و قال الطبري " 9366
":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ،
حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: "وَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ"،
قَالَ: تَبْدَأُ يَا ابْنَ آدَمَ، فَتَعِظُهَا، فَإِنْ أَبَتْ عَلَيْكَ فَاهْجُرْهَا،
يَعْنِي بِهِ: فِرَاشَهَا. (7)
920 - و به قال " 9385
":
عَنْ قَتَادَة: "وَاهْجُرُوهُنَّ فِي المضَاجِعِ
وَاضْرِبُوهُنَّ"، قَالَ: تَهْجُرُهَا فِي المضْجَعِ. فَإِنْ أَبَتْ عَلَيْكَ،
فَاضْرِبْهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبْرِحٍ، أَيْ: غَيْرَ شَائِنٍ.
قوله تعالى ( فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ
فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً )
921 - قال الطبري " 9402
":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ،
حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: "فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ
تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً "، يَقُولُ: فَإِنْ أَطَاعَتْكَ، فَلاَ تَبْغِ
عَلَيْهَا العِلَلْ. (8)
قوله تعالى ( وَإِنْ خِفْتُمْ
شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا
إِن يُرِيدَا (9) إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا )
922 - قال ابن أبي حاتم "
5285 ":
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ
الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً
مِنْ أَهْلِهَا) وَإِنَّمَا يبْعَثُ الْحَكَمَانِ لِيُصْلِحَا، وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمَا
التَّفْرِقَةُ وَلا يَمْلِكَانِ ذَلِكَ.
923 - وقال الطبري " 9412
":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ،
حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ:"وَإِنْ
خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا"،
الآيَة، إِنَّمَا يُبْعَثُ الحَكَمَانِ لِيُصْلِحَا. فَإِنْ أَعْيَاهُمَا أَنْ يُصْلِحَا،
شَهِدَا عَلَى الظَّالِمِ بِظُلْمِهِ، وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمَا فُرْقَةٌ، وَلاَ يَمْلِكَانِ
ذَلِكَ.(10)
قوله تعالى ( وَبِالْوَالِدَيْنِ
إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى
وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ
(11) )
924 - قال عبد الرزاق "
581 ":
نا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ
، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى}
[النساء: 36] قَالَ: هُوَ جَارُكَ ، وَهُوَ ذُو قَرَابَتِكَ ، {وَالْجَارِ الْجُنُبِ}
[النساء: 36] قَالَ جَارُكَ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ ، {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ} [النساء:
36] صَاحِبُكَ بِالسَّفَرِ ، {وَابْنِ السَّبِيلِ} [النساء: 36] الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْكَ
وَهُوَ مُسَافِرٌ.
925 - و قال الطبري " 9443
":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ،
حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة:"وَالجَارِ ذِي القُرْبَى"،
إِذَا كَانَ لَهُ جَارٌ لَهُ رِحِمٌ، فَلَهُ حَقَّانِ اثْنَانِ: حَقُّ القَرَابَةِ،
وَحَقُّ الجَارِ.
926 - و به قال " 9449
":
عَنْ قَتَادَة: "وَالجَارِ الجُنُبِ"،
الَّذِي لَيْسَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ، وَهُوَ جَارٌ، فَلَهُ حَقُّ الِجوَارِ.
927 - و به قال " 9460
":
عَنْ قَتَادة: "وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ"،
وَهُوَ الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ.
928 - و به قال " 9487
":
عَنْ قَتَادَة: "وَابْنِ السَّبِيلِ"،
وَهُوَ الضَّيْفُ.
قوله تعالى ( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ
وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ )
929 - قال ابن أبي حاتم "
5321 ":
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ
بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ،
عَنْ قَتَادَةَ
قَوْلَهُ: (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ): هُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَهْلُ الْكِتَابِ، بَخِلُوا
بِحَقِّ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
930 - و قال الطبري " 9497
":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: "الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيأْمُرُونَ
النَّاسَ بِالبُخْلِ"، وَهُمْ أَعْدَاءُ اللهِ أَهْلُ الكِتَابِ، بَخِلُوا بِحَقِّ
اللهِ عَلَيْهِمْ، وَكَتَمُوا الإِسْلاَمَ وَمُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ.
قوله تعالى ( وَيَكْتُمُونَ مَا
آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا
)
931 - قال ابن أبي حاتم "
5326 ":
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ
بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ:
(وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ): كَتَمُوا الإِسْلامَ وَمُحَمَّداً
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهُمْ «يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي
التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ» .
قوله تعالى ( إِنَّ اللَّهَ لاَ
يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ
أَجْرًا عَظِيمًا ) (12)
932 - قال عبد الرزاق "
585 ":
نا مَعْمَرٌ ، قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ فِى قَوْلِهِ
تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40] ، وَإِنْ تَكُ
حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا قَالَ: «لَأَنْ تَفْضُلُ حَسَنَاتِي سَيِّئَاتِي بِمِثْقَالِ
ذَرَّةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَنْ فِيهَا».
933 - و قال الطبري " 9503
":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ،
حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ
يَقُولُ: لَأَنْ تَفْضُلَ حَسَنَاتِي عَلَى سَيِّئَاتِي مَا يَزِنُ ذَرَّةً أَحَبُّ
إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ لِيَ الدُّنْيَا جَمِيعًا.
[يتبع بإذن الله]
_______
1/ قال مجاهد: "الموجبات" - [الطبري 9216].اهـ و يريد كل ما يوجب النار في الآخرة أو حدا في الذنيا فهو من الكبائر. و قد صح عن ابن عباس أنه قال " لا صغيرة مع إصرار و لا كبيرة مع استغفار ". و هذا أعم.
2/ خرجه أحمد في مسنده 14939 بسند ضعيف.
3/ يقول الطبري في " تفسيره 9243 ": حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن قال: تتمنى مالَ فلان ومال فلان! وما يدريك؟ لعل هلاكَه في ذلك المال!. وصدق رحمه الله. يقول ابن أبي شيبة في " المصنف/كتاب الزهد ": حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ سَمِعْت الْحَسَنَ يَقُولُ :" إذَا رَأَيْت الرَّجُلَ يُنَافِسُ فِي الدُّنْيَا فَنَافِسْهُ فِي الْآخِرَةِ ".اهـ و هذا من أحسن ما يسلي به المرأ نفسه في هذا الزمان.
4/ قال مجاهد: «كَانَ هَذَا حِلْفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ
، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أُمِرُوا أَنْ يُؤْتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنَ النَّصْرِ
وَالْوَلَاءِ وَالْمَشُورَةِ ، وَلَا مِيرَاثَ». [تفسير عبد الرزاق 565 بسند صحيح].
و قال سعيد بن جبير: كان الرجل يعاقد الرجل فيرثه، وعاقد أبو بكر رضي الله عنه مولىً
فورثه. [تفسير الطبري 9267 بسند صحيح].
5/ يقول عبد الرزاق في " تفسيره 568 ": قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا «جَرَحَ امْرَأَتَهُ ، أَوْ شَجَّهَا ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ قَوَدٌ ، وَكَانَ عَلَيْهِ الْعَقْلُ ، إِلَّا أَنْ يَعْدُوَ عَلَيْهَا فَيَقْتُلَهَا ، فَيُقْتَلَ فِيهَا».اهـ و القَوَدُ هو القصاص. أما العقل فهو الدية. و قد أفادني أخي مأمون وفقني الله و إياه، " أنها الأرش كل عضو بحسبه.اهـ جاء في "معجم المصطلحات الفقهية" : الأرش هو الدية، وما وجب من المال في الجناية على ما دون النفس. [ثم ذكروا بعض الأمثلة]- الجائفة هي الجرح في حدود الصدر والظهر والبطن إذا اخترقت القفص الصدري . - المأمومة هي الجرح في الرأس إذا وصلت إلى أم الدماغ . - المنقلة هي الشجاج التي تنقل العظم أي تكسره حتى يخرج منها فراش العظام . - الموضحة هي الجروح التي تبدي بياض العظم. " اهـ. و الواجب على المسلم أن يحرص على تأديب أهله و ولده، و إن تطلب الأمر ضربا غير مبرح فلا بأس لا أن يعذبهم. و قد بوب البخاري في " صحيحه/ باب النكاح. قال: باب ما يكره من ضرب النساء وقول الله (وَاضْرِبُوهُنَّ) أي ضربا غير مبرح "، 4908 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ.اهـ فإذا كان هذا في الضرب فكيف بهذه الجنايات والله المستعان. قال سبحانه (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [البقرة 229].
6/ يقول الطبري في " تفسيره 9329 ": حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة قال، حدثنا حجاج قال، قال ابن جريج سألت عطاء عن قوله:"بما حفظ الله"، قال يقول: حفظهن الله .اهـ
7/ و روي عن ابن عباس أنه قال: " وَالْهُجْرَانُ: أَلا يُجَامِعَهَا فِي فِرَاشِهَا، وَيُوَلِّيَهَا الظَّهْرَ، فَإِنْ أَقْبَلَتْ وَإِلا فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكَ أَنْ تَضْرِبَهَا ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ ".اهـ [ تفسير ابن أبي حاتم 5270]. و هذا معناه إلا يهجر الفراش و إنما يهجر جماعها. لا كما يفعل البعض من مغادرة البيت.
8/ يقول الطبري في " تفسيره ": " فإن راجعنَ طاعتكم عند ذلك وفِئْنَ إلى الواجب عليهن، فلا تطلبوا طريقًا إلى أذاهن ومكروههن، ولا تلتمسوا سبيلا إلى ما لا يحل لكم من أبدانهن وأموالهن بالعلل. وذلك أن يقول أحدكم لإحداهن وهي له مطيعة:"إنك لست تحبّيني، وأنت لي مبغضة"، فيضربها على ذلك أو يُؤذيها. فقال الله تعالى للرجال:"فإن أطعنكم" أي: على بغضهنّ لكم فلا تجنَّوا عليهن، ولا تكلفوهن محبتكم، فإنّ ذلك ليس بأيديهن، فتضربوهن أو تؤذوهن عليه ".اهـ
9/ قال مجاهد " أمَا إنه ليس بالرجل والمرأة، ولكنه الحكمان ". [تفسير الطبري 9430].
10/ و به يقول الحسن: «يَحْكُمَانِ فِي الِاجْتِمَاعِ ، وَلَا يَحْكُمَانِ فِي الْفُرْقَةِ» [تفسير عبد الرزاق 579].
و قد صح عن علي رضي الله عنه خلاف ذلك. يقول عبد الرزاق في " تفسيره 577 ": نا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35] قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهِمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ ، وَأَخْرَجَ هَؤُلَاءِ حَكَمًا ، وَهَؤُلَاءِ حَكَمًا ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَكَمَيْنِ: «أَتَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟ إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرِّقَا ، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا» فَقَالَ الزَّوْجُ: «أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا» قَالَ عَلِيٌّ: «كَذَبْتَ ، لَا وَاللَّهِ لَا تَبْرَحُوا حَتَّى تَرْضَى بِكِتَابِ اللَّهِ لَكَ وَعَلَيْكَ» قَالَتِ الْمَرْأَةُ: «رَضِيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ لِي وَعَلَيَّ». اهـ
و قال سعيد بن منصور في " التفسير 630 ": نا هُشَيْمٌ قَالَ: نا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ امْرَأَةً نَشَزَتْ عَلَى زَوْجِهَا فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ شُرَيْحٌ: «ابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا» ، فَفَعَلُوا، فَنَظَرَ الْحَكَمَانِ فِي أَمْرِهِمَا، فَرَأَيَا أَنْ يُفَرِّقَا بَيْنَهُمَا، فَكَرِهَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: «فَفِيمَ كُنَّا فِيهِ الْيَوْمَ» ؟، وَأَجَازَ أَمْرَهُمَا. اهـ
و قال " 632 ": نا هُشَيْمٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: «مَا حَكَمَ الْحَكَمَانِ مِنْ شَيْءٍ جَازَ، إِنْ فَرَّقَا، وَإِنْ جَمَعَا». اهـ
11/ قال مجاهد في قوله (وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ): مَا خَوَّلَكَ اللَّهُ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ، كُلُّ هَذَا أَوْصَى اللَّهُ بِهِ.[ابن أبي حاتم في تفسيره 5311].
12/ يقول مسلم في صحيحه 2808 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً يُعْطَى بِهَا فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا.اهـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق