سورة يونس [ 81 - 90 ]
[سورة يونس]
قوله تعالى ( فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ
)
1868 - قال الطبري " 17774 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (فَمَا
آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ) قَالَ: كَانَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: "الذُرِّيَّة": القَلِيل. (1)
قوله تعالى ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا
لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ (2) بُيُوتًا (3) وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ
الصَّلاةَ (4) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )
1869 - قال عبد الرزاق " 1169 ":
مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ
قِبْلَةً} [يونس: 87] قَالَ: «نَحْوَ الْقِبْلَةِ».
1870 - و قال الطبري " 17815 ":
حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَأَوْحَيْنَا
إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّأَ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) ، قَالَ: وَذَلِكَ حِينَ مَنَعَهُمْ فِرْعَوْن الصَّلاَةَ، فَأُمِرُوا أَنْ يَجْعَلُوا مَسَاجِدَهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ، وَأَنْ يُوَجَّهُوا نَحْوَ القِبْلَة.
قوله تعالى ( وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ
زِينَةً وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ
رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ (5)
فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ) (6)
1871 - قال عبد الرزاق " 1166 ":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {رَبَّنَا
اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} [يونس: 88] ، قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ حُرُوثًا لَهُمْ
صَارَتْ حِجَارَةً».
1872 - و قال ابن بي حاتم " 10545 ":
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ
بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ: رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ
ذُكِرَ لَنَا أَنَّ زُرُوعَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ تَحَوَّلَتْ حِجَارَةً.
قوله تعالى ( فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا
حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي
آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) (7)
1873 - قال ابن أبي حاتم " 10560 ":
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ،
ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ
الْغَرَقُ) قَالَ: مَا وَجَدَ عَدُوُّ اللَّهِ طَعْمَ الْمَوْتِ وَأُخِذَ بِذَنْبِهِ.
[يتبع بإذن الله]
_______
1/ قتادة لم يسمع من ابن عباس و لا من أصحابه سوى عكرمة و عطاء بن أبي رباح. و قال الطبري في " تفسيره 17780 ": حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش: (فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم) ، قال: أبناء أولئك الذين أرسل إليهم، فطال عليهم الزمان وماتت آباؤهم. اهـ
2/ قال مجاهد: مِصْرُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ. [تفسير ابن أبي حاتم 10526]
3/ قد يراد بها البيوت المسكونة، و قد يراد بها " المساجد " كما في قوله تعالى ( في بيوت أذن الله أن ترفع و يذكر فيها اسمه ). قال الضحاك: (بُيُوتًا): مَسَاجِدَ. [تفسير ابن أبي حاتم 10527].
4/ قال الحسن البصري (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ): فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلاَ بِهَا وَبِالزَّكَاةِ. [تفسير ابن أبي حاتم 10534. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ ].
5/ قال مجاهد: (وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ): بِالضَّلالَةِ. [تفسير ابن أبي حاتم 10547].
6/ قال ابن زيد: كان هارون يقول: آمين فقال الله: (قد أجيبت دعوتكما) فصار التأمين دعوة، صار شريكه فيها. [تفسير الطبري 17855].
7/ يقول الطبري في " تفسيره
21/110 ": حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا كثير بن هشام، قال: ثنا جعفر، قال:
ثنا ميمون بن مهران، قال: سمعت الضحاك بن قيس يقول على منبره: اذكروا الله في الرخاء
يذكركم في الشدّة، إن يونس كان عبدًا لله ذاكرا، فلما أصابته الشدّة دعا الله فقال
الله: (لَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ
يُبْعَثُونَ) فذكره الله بما كان منه، وكان فرعون طاغيا باغيا فلمَّا (أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا
مِنَ الْمُسْلِمِينَ آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) قال
الضحاك: فاذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدّة. اهـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق