سورة يوسف [ 71 - 80 ]
[سورة يوسف]
قوله تعالى ( قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ
71 قَالُواْ
نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ (1) )
2159 - قال الطبري " 19533
":
حَدَّثَنَا ابْن عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد
بَنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَن قَتَادَة: (صُوَاعَ الْمَلِكِ) ، إِنَاءُ الْمَلِكِ الَّذِي يَشْرَبُ
فِيهِ.
قوله تعالى ( وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ
)
2160 - قال الطبري " 19537
":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا
سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ) ، يَقُولُ: وقْرُ بَعِيرٍ
(2).
2161 - و قال الطبري " 19549
":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا
سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ)، أَيْ: وَأَنَا بِهِ كَفِيلٌ.
2162 - و قال عبد الرزاق "
1324 ":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنَا
بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف: 72] ، قَالَ: «حَمِيلٌ».
قوله تعالى (فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ ثُمَّ
اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ (3))
2163 - قال عبد الرزاق " 1325
":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ
اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ} [يوسف: 76] ، قَالَ: " كَانَ كُلَّمَا فَتَحَ
مَتَاعَ رَجُلٍ اسْتَغْفَرَ تَائِبًا مِمَّا صَنَعَ حَتَّى أَتَى مَتَاعَ الْغُلَامِ
، فَقَالَ: مَا أَظُنُّ هَذَا أَخَذَ شَيْئًا ، قَالُوا: بَلَى فَاسْتَبَرَّهُ
".
2164 - و قال الطبري " 19559
":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا
سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ) ، ذُكِرَ
لَنَا أَنَّهُ كَانَ لاَ يَنْظُرُ فِي وِعَاءٍ إِلاَّ اسْتَغْفَرَ اللهَ تَأَثُمًا
مِمَّا قَذَفَهُمْ بِهِ، حَتَّى بَقِيَ أَخُوهُ، وَكَانَ أَصْغَرَ القَوْمِ، قَالَ:
مَا أَرَى هَذَا أَخَذَ شَيْئًا! قَالُوا: بَلَى فَاسْتَبْرِهِ! أَلاَ وَقَدْ عَلِمُوا
حَيْثُ وَضَعُوا سِقَايَتَهُمْ، (ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ).
قوله تعالى ( مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ
أَن يَشَاء اللَّهُ )
2165 - قال عبد الرزاق " 1327
":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا
كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ} [يوسف: 76] ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ
فِي دِينِ الْمَلِكِ أَنَّ مَنْ سَرَقَ أُخِذَ عَبْدًا» {قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ
فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ} [يوسف: 75] ، قَالَ: «كَانُوا أَخْبَرُوهُ بِمَا يُحْكَمُ
فِي بِلَادِهِمْ أَنَّهُ مَنْ سَرَقَ ضُعِّفَ عَلَيْهِ الْغُرْمُ وَلَمْ يُؤْخَذْ عَبْدًا».
2166 - و قال الطبري " 19572
":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا
سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ
أَنْ يَشَاءَ اللهُ) ، يَقُولُ: مَا كَانَ ذَلِكَ فِي قَضَاءِ الْمَلِكِ أَنْ يَسْتَعْبِدَ
رَجُلاً بِسَرْقَةٍ.
قوله تعالى ( نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ
عَلِيمٌ (4) )
2167 - قال ابن أبي حاتم "
11832 ":
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ،
ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ
مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ قَالَ: هَكَذَا يَنْتَهِي الْعِلْمُ
إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِنْهُ بَدَأَ، وَإِلَيْهِ يَعُودُ وَيَرْجِعُ.
2168 - و قال الطبري " 19595
":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا
سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ)، حَتىَّ يَنْتَهِي العِلْمُ
إِلَى اللهِ، مِنْهُ بَدَئَ، وَتَعَلَّمَتِ العُلَمَاءُ، وَإِلَيْهِ يَعُودُ.
فِي
قِرَاءَةِ عَبْدِ الله: "وَفَوْقَ كُلِّ عَالِمٍ عَلِيمٌ".
قوله تعالى ( قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ
مِن قَبْلُ )
2169 - قال الطبري " 19602
":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا
سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ) : أَرَادُوا
بِذَلِكَ عَيْبَ نَبِيِّ اللهِ يُوسُف. وَسرْقَتَهُ الَّتِي عَابُوهُ بِهَا، صَنَمٌ
كَانَ لِجَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ، فَأَخَذَهُ، إِنَّمَا أَرَادَ نَبِيُّ اللهِ بِذَلِكَ
الخَيْرَ، فَعَابُوهُ. (5)
قوله تعالى ( فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ
قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ )
2170 - قال الطبري " 19606
":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا
سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ) ، أَمَّا
الَّذِي أَسَرَّ فِي نَفْسِهِ فَقَوْلُهُ: (أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَالله أَعْلَمُ
بِمَا تَصِفُونَ) .
2171 - و قال ابن أبي حاتم "
11843 ":
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ
بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بِمَا تَصِفُونَ أَيْ: بِمَا تَكْذِبُونَ.
قوله تعالى ( قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا
مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ 79 فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ
خَلَصُواْ نَجِيًّا (6) )
2172 - قال ابن أبي حاتم "
11849 ":
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ
بْنُ إِسْحَاقَ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: خَلَصُوا نَجِيًّا
قَالَ خَلَصُوا وَحْدَهُمْ نَجِيًّا.
قوله تعالى ( قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ
قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي
يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ
لِي (7) وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ )
2173 - قال عبد الرزاق " 1330
":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَبِيرُهُمْ}
[يوسف: 80] ، قَالَ: «هُوَ رُوبِيلُ الَّذِي أَشَارَ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَقْتُلُوا».
2174 - و قال الطبري " 19625
":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا
سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (قَالَ كَبِيرُهُمْ) ، وَهُوَ رُوبِيلُ، أَخُو يُوسُفَ، وَهُوَ ابْنُ
خَالَتِهِ، وَهُوَ الَّذِي نَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِهِ.
2175 - و قال ابن أبي حاتم "
11852 ":
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ
أنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (قَالَ كَبِيرُهُمْ) وَهُوَ رُوبِيلُ وَهُوَ
الَّذِي كَانَ نَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِهِ وَكَانَ أَكْبَرُ الْقَوْمِ.
[يتبع بإذن الله]
_________
1/ قال الطبري في تفسيره 19532 : حدثنا
الحسن بن محمد قال، حدثنا يحيى - يعني ابن عباد - قال، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (صواع الملك) ، مكّوك من فضة يشربون فيه. وكان للعباس
واحدٌ في الجاهلية. اهـ
2/ قال مجاهد في قول الله تعالى: (حمل
بعير) ، قال: حمل حمار، وهي لغة. [تفسير الطبري
19538].
3/ قال ابن جريج: ذُكر لنا أنه كان
كلما بَحَث متاع رجل منهم استغفر ربه تأثمًا، قد علم أين موضع الذي يَطْلُب! حتى إذا
بقي أخوه، وعلم أن بغيته فيه، قال: لا أرى هذا الغلام أخذه، ولا أبالي أن لا أبحث متاعه!
قال إخوته: إنه أطيبُ لنفسك وأنفسنا أن تستبرئ متاعه أيضًا. فلما فتح متاعه استخرج
بغيته منه، قال الله: (كذلك كدنا ليوسف) . [تفسير الطبري 19563].
4/ قال عبد الرزاق في تفسيره 1329
: عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَحَدَّثَ حَدِيثًا ، فَتَعَجَّبَ رَجُلٌ ، فَقَالَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «بِئْسَ
مَا قُلْتَ، اللَّهُ الْعَلِيمُ وَهُوَ فَوْقَ كُلِّ عَالِمٍ».اهـ و قال ابن أبي حاتم
في تفسيره 11831 : حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، ثنا
يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا خَالِدُ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: (وَفَوْقَ
كل ذي علم عليم) قَالَ: عِلْمُ اللَّهِ فَوْقَ عِلْمِ الْعِبَادِ.اهـ و السلف رحمة
الله عليهم كانت لهم عناية شديدة بالألفاظ.
5/ قال سعيد بن جبير: سَرَقَ يُوسُفُ صَنَمًا لِجَدِّهِ أَبِي
أُمِّهِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، كَسَرَهُ ثُمَّ أَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ فَعَيَّرَهُ
بِذَلِكَ إِخْوَتُهُ. [تفسير ابن أبي حاتم 11834]. و قال سفيان في تفسيره 417: 37:
43 : كَانَ يُوسُفُ سَرَقَ آلِهَتَهُمْ .
6/ قال سفيان الثوري في تفسيره 418: 38: 49 (فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا) قال: تشاوروا، تشاورا بوسوسة (الآية 80).
6/ قال سفيان الثوري في تفسيره 418: 38: 49 (فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا) قال: تشاوروا، تشاورا بوسوسة (الآية 80).
7/ ذهب مجاهد إلى أنه شمعون، قال: كَبِيرُهُمْ شَمْعُونُ
الَّذِي تَخَلَّفَ وَأَكْبَرُ مِنْهُ فِي الْمِيلادِ، رُوبِيلُ. [تفسير ابن أبي حاتم
11851]. و قال ابن أبي حاتم " 11858 ": حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ
بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
فِي قَوْلِهِ: فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ
لِي قَالَ: بِالسَّيْفِ.اهـ و ذكره الطبري أيضا في تفسيره و قال معلقا 16/209:
" كأنَّ أبا صالح وجّه تأويل قوله: (أو يحكم الله لي) ، إلى: أو يقضي الله لي
بحرب من مَنَعَني من الانصراف بأخي بنيامين إلى أبيه يعقوب، فأحاربه ". اهـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق