سورة يوسف [ 81 - 90 ]
[سورة يوسف]
قوله تعالى ( ارْجِعُواْ إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يَا أَبَانَا إِنَّ
ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا (1) وَمَا كُنَّا
لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ )
2176 - قال عبد الرزاق " 1331
":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا
كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} [يوسف: 81] ، قَالَ: يَقُولُ: «مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ
ابْنَكَ يَسْرِقُ».
2177 - و قال الطبري " 19639
":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنا
سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ) قَالَ: مَا كُنَّا نَرَى أَنَّهُ
سَيَسْرِق.
قوله تعالى ( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ
الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ )
2178 - قال الطبري " 19641
":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنا
سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَاسْأَلِ القَرْيَةِ الَّتِي كُنَّا فِيهَا) ، وَهِيَ مِصْر.
قوله تعالى ( قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ
جَمِيلٌ )
2179 - قال ابن أبي حاتم "
11870 ":
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ
بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ
أَنْفُسُكُمْ أَمْرَا) أَيْ: زَيَّنَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا.
قوله تعالى ( عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ
هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ )
2180 - قال ابن أبي حاتم "
11873 ":
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ،
أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي
بِهِمْ جَمِيعًا) أَيْ: يُوسُفَ وَأَخِيهِ ورُوبِيلَ.
قوله تعالى ( وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ
(2) )
2181 - قال عبد الرزاق " 1332
":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
{يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} [يوسف: 84] ، قَالَ: «يَا حَسْرَتَا عَلَى يُوسُفَ»
2182 - و قال الطبري " 19651
":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنا
سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (يَا أَسَفَا عَلَى يُوسُفَ) أَيْ: حَزَنَاهُ.
قوله تعالى ( وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ
)
2183 - قال عبد الرزاق " 1334
":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَهُوَ
كَظِيمٌ} [يوسف: 84] ، قَالَ: «كَظِيمٌ عَلَى الْحُزْنِ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا»
2184 - و قال الطبري " 19669
":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنا
سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) ، يَقُولُ:
تَرَدَّدَ حُزْنُهُ فِي جَوْفِهِ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِسُوءٍ.
2185 - و قال ابن أبي حاتم "
11888 ":
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَبْدَةُ
بْنُ سُلَيْمَانَ قَالا: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ (وَابْيَضَّتْ
عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) قَالَ: كَظَمَ عَلَى الْحُزْنِ، فَلَمْ يَقُلْ
إِلا خَيْرًا.
قوله تعالى ( قَالُواْ تَاللَّه تَفْتَأُ (3) تَذْكُرُ يُوسُفَ
حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا (4) أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ )
2186 - قال عبد الرزاق " 1335
":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {تَالَلَّهِ
تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} [يوسف: 85] ، قَالَ: " لَا تَزَالُ تَذْكُرُ يُوسُفَ،
{حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا} [يوسف: 85] ، قَالَ: " حَتَّى تَكُونَ
هَرِمًا،
{أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ} [يوسف: 85] قَالَ: «مِنَ الْمَيِّتِينَ».
قوله تعالى ( قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي (5)
إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )
2187 - قال ابن أبي حاتم "
11906 ":
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ،
أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (إِنَّمَا أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي
إِلَى اللَّهِ) قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ يَعْقُوبَ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنزلْ بِهِ شِدَّةُ بَلاءٍ قَطُّ إِلاَّ أَتَاهُ حُسْنُ ظَنِّهِ
بِاللَّهِ مِنْ وَرَاءِ بَلاَءِهِ.
قوله تعالى ( يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ
(6) وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ
اللَّهِ (7) إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ )
2188 - قال عبد الرزاق " 1337
":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا
تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} [يوسف: 87] ، قَالَ: «مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ».
قوله تعالى ( فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَا أَيُّهَا
الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ )
2189 - قال ابن ابي حاتم "
11915 :
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ،
أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ثنا قَتَادَةُ (يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا
الضُّرُّ) أَيِ الضُّرُّ فِي الْمَعِيشَةِ.
2190 - و قال عبد الرزاق "
1339 ":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {بِبِضَاعَةٍ
مُزْجَاةٍ} [يوسف: 88] قَالَ: «يَسِيرَةٌ».
[يتبع بإذن الله]
_________
1/ قال ابن زيد: قال لهم يعقوب عليه
السلام: ما يدري هذا الرجل أن السارق يؤخذ بسرقته إلا بقولكم! فقالوا: (ما شهدنا إلا
بما علمنا) ، لم نشهد أن السارق يؤخذ بسرقته إلا وذلك الذي علمنا. قال: وكان الحكم
عند الأنبياء، يعقوب وبنيه أن يؤخذ السارق بسرقته عبدًا فيسترقّ. [تفسير الطبري
19633].
2/ قال ابن أبي حاتم في تفسيره
11881 : حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سُفْيَانَ
الأَسَدِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَا أُعْطِيَتْ أُمَّةٌ مِثْلَ مَا
أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا
لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ يَعْقُوبَ: (يَا
أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ)، وَلَوْ أُعْطِيَهَا أَحَدٌ أُعْطِيَهَا يَعْقُوبُ.
3/ قال مجاهد: (تفتأ) تفتر من حبه.
[تفسير الطبري 19675].
4/ قال مجاهد: الحرض: مادون الموت.
[تفسير ابن أبي حاتم 11894].
5/ قال الطبري في تفسيره 19725 : حدثني
يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال أبو شريح: سمعت من يحدث أن يوسف سأل
جبريل: ما بلغ من حزن يعقوب؟ قال: حزن سبعين ثكلى. قال: فما بلغ أجره؟ قال: أجر سبعين
شهيدًا.
6/ قال ابن أبي حاتم في تفسيره
11909: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ
قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ يَعْقُوبَ مَكَثَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ عَامًا لَا يَدْرِي
أَحَيٌّ يُوسُفُ أَمْ مَيِّتٌ حَتَّى تَمَثَّلَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ:
مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ، قَالَ: فَقَالَ أَنْشُدُكَ بِإِلَهِ يَعْقُوبَ
هَلْ قُبِضَتْ رَوْحُ يُوسُفَ؟ قَالَ: لَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ: (يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا
فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ).
7/ اليأس من رحمة الله من الكبائر.
قال ابن أبي الدنيا في التوبة 31 : حدثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن وبرة، عن أبي الطفيل، قال: قال ابن مسعود: أكبر الكبائر: الشرك بالله، والقنوط من
رحمة الله، والأمن لمكر الله، واليأس من روح الله.اهـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق