سورة النحل [ 111 - 120 ]
[سورة النحل]
قوله تعالى ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً
يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا
اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ )
2464 - قال عبد الرزاق " 1510
":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَرْيَةً
كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً} [النحل: 112] ، قَالَ: «هِيَ مَكَّةُ».
قوله تعالى ( وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ
الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ )
2465 - قال الطبري " 17/312
":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد،
عَنْ قَتَادَة
(وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ) إِي وَالله، يَعْرِفُونَ نَسَبَهُ وَأَمْرَهُ،
(فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ)، فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِالجُوعِ
وَالخَوْفِ وَالقَتْلِ.
قوله تعالى ( فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا
نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ 114 إِنَّمَا حَرَّمَ
عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ
بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
)
2466 - قال الطبري " 17/313
":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد،
عَنْ قَتَادَة،
قَوْلهُ (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ) ... الآيَة قَالَ: وَإِنَّ
الإِسْلاَمَ دِينٌ يُطَهِّرُهُ اللهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ، وَجَعَلَ لَكَ فِيهِ يَا ابْنَ
آدَم سَعَةً إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. قَوْلهُ (فَمَنِ اضْطُرَّ
غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ) غَيْرَ بَاغٍ فِي أَكْلِهِ وَلاَ عَادٍ أَنْ يَتَعَدَّى حَلاَلاً
إِلَى حَرَامٍ، وَهُوْ يَجِدُ عَنْهُ مَنْدُوحَةً.
قوله تعالى ( وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا
عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(1) )
2467 - قال يحيى بن سلام "
1/96 ":
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: يَعْنِي مَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْهِ
فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ.
2468 - وقال عبد الرزاق "
1511 ":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى
الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ} [النحل: 118] ،
قَالَ: " هُوَ الَّذِي فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا
كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ} [الأنعام: 146].
2469 - وقال ابن أبي حاتم "
12679 ":
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا
مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ قَالَ: مَا قص الله ذكره في سُورَة الأنعام، حيث
يَقُولُ: (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) ... إِلَى قَوْلِهِ:
(وَإِنَّا لَصَادِقُونَ).
قوله تعالى ( ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ(2) ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن
بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ )
2470 - قال يحيى بن سلام "
1/96 ":
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كُلُّ ذَنْبٍ أَتَاهُ عَبْدٌ فَهُوَ
بِجَهَالَةٍ.
قوله تعالى ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا(3)
لِلَّهِ حَنِيفًا(4) وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
2471 - قال يحيى بن سلام "
1/97 ":
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: {كَانَ أُمَّةً قَانِتًا} [النحل:
120] ، أَيْ: مُطِيعًا لِلَّهِ.
2472 - وقال ابن أبي حاتم "
12683 ":
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً) قَالَ:
إِمَامُ هُدًى يُقْتَدَى بِهِ وَتُتَّبَعُ سُنَّتُهُ.
2473 - وقال الطبري " 17/318 ":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد،
عَنْ قَتَادَة،
قَوْلهُ (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ) قَالَ: كَانَ إِمَامَ
هُدًى مُطِيعًا تُتَّبَعُ سُنَّتُهُ وَمِلَّتُهُ.
[يتبع بإذن الله]
_________
1/ قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/96: إِنَّمَا حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِظُلْمِهِمْ قَالَ: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} [النساء: 160] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.اهـ
2/ قال مجاهد: " كل من عصى ربه فهو جاهل حتى ينـزع عن معصيته ". وقال السدي: " ما دام يعصي الله فهو جاهل ". وقال ابن زيد: " كل امرئ عمل شيئًا من معاصي الله فهو جاهل أبدًا حتى ينـزع عنها، وقرأ: هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ [سورة يوسف: 89] ". وقال عكرمة: " الدنيا كلها جهالة ". وقال قتادة: " اجتمع أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأوا أن كل شيء عُصيِ به فهو جهالة، عمدًا كان أو غيره ". [تفسير الطبري عند قوله تعالى (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ) [النساء 17].اهـ
3/ يقول الطبري في تفسيره 17/317 : حدثنا محمد بن المثنى،
قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت فراسا يحدّث، عن الشعبيّ، عن مسروق،
عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: إن مُعاذا كان أُمَّة قانتًا لله، قال: فقال رجل من
أشجع يُقال له فروة بن نوفل: نسي إنما ذاك إبراهيم، قال: فقال عبد الله: من نسي إنما
كنا نشبهه بإبراهيم، قال: وسُئِل عبد الله عن الأُمَّة، فقال: معلم الخير، والقانت:
المطيع لله ورسوله. اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره 1514 : الثَّوْرِيُّ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ} [النحل: 120] ، فَقَالَ: «إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ» ، قَالَ: ثُمَّ أَعَادُوا عَلَيْهِ فَأَعَادَ ، ثُمَّ قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا الْأُمَّةُ؟ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَشْيَةَ ، وَالْقَانِتُ: الَّذِي يُطِيعُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ". اهـ
4/ الحنيف بمعنى المستقيم الذي لا يميل، وقد مضى الكلام عن الحنيفية. قال الله سبحانه (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [الأنعام]. قال عبد الرحمن بن زيد: " قال قوم إبراهيم لإبراهيم: تركت عبادة هذه؟ فقال: " إني وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض "، فقالوا: ما جئت بشيء! ونحن نعبده ونتوجّهه! فقال : لا، حنيفًا!. قال: مخلصًا، لا أشركه كما تُشْركون. [تفسير الطبري 13465].اهـ واليوم يقال نفس الشيء فما أشبه الليلة بالبارحة.
4/ الحنيف بمعنى المستقيم الذي لا يميل، وقد مضى الكلام عن الحنيفية. قال الله سبحانه (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [الأنعام]. قال عبد الرحمن بن زيد: " قال قوم إبراهيم لإبراهيم: تركت عبادة هذه؟ فقال: " إني وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض "، فقالوا: ما جئت بشيء! ونحن نعبده ونتوجّهه! فقال : لا، حنيفًا!. قال: مخلصًا، لا أشركه كما تُشْركون. [تفسير الطبري 13465].اهـ واليوم يقال نفس الشيء فما أشبه الليلة بالبارحة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق