الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد،
يقول الحافظ أبو
بكر ابن أبي شيبة رحمه الله في مصنفه - كتاب الزهد:
كلام عيسى ابن مريم:
1-
حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عُبَيْدِ
بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَرْفَعُ
غَدَاءً لِعَشَاءٍ وَلَا عَشَاءً لِغَدَاءٍ ، وَكَانَ يَقُولُ : إنَّ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ
رِزْقَهُ ، وَكَانَ يَلْبَسُ الشَّعْرَ وَيَأْكُلُ الشَّجَرَ وَيَنَامُ حَيْثُ أَمْسَى .
(( عبيد بن عمير الجندعي ثقة من الثانية. قال شهاب بْن خراش، عَنِ العوام بْن حوشب:
رأى بْن عُمَر فِي حلقة عُبَيْد بْن عمير، وكَانَ من أبلغ النَّاس، يبكي حَتَّى بَلَّ
الحصى بدموعه. [تهذيب الكمال] )).
2 - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ الْعَلَاءِ
بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ قَالَ : عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
: كُلُوا مِنْ الْبَرِّيَّةِ ، وَاشْرَبُوا مِنْ الْمَاءِ الْقَرَاحِ ، وَانْجُوَا
مِنْ الدُّنْيَا سَالِمِينَ .
(( الماء القَراح هو الماء الخالص النقي الذي لا يخالطه شيء. [معجم
الأعشاب].))
3
- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ : مَرَّتْ
بِعِيسَى امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : طُوبَى لِبَطْنٍ حَمَلَك ، وَلِثَدْيٍ أَرْضَعَك ،
فَقَالَ عِيسَى : بَلْ طُوبَى لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ .
4
- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمٍ قَالَ : قَالَ عِيسَى
ابْنُ مَرْيَمَ : اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْمَلُوا لِلَّهِ وَلَا تَعْمَلُوا لِبُطُونِكُمْ
، وَانْظُرُوا إلَى هَذِهِ الطَّيْرِ لَا تَحْصُدُ وَلَا تَزْرَعُ يَرْزُقُهَا اللَّهُ
، فَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّ بُطُونَكُمْ أَعْظَمُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ فَهَذِهِ الْبَقَرُ
وَالْحَمِيرُ لَا تَحْرُثُ وَلَا تَزْرَعُ يَرْزُقُهَا اللَّهُ ، وَإِيَّاكُمْ وَفَضْلُ
الدُّنْيَا فَإِنَّهَا عِنْدَ اللَّهِ رِجْسٌ .
5
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ : قَالَ
عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ : طُوبَى لِوَلَدِ الْمُؤْمِنِ ، طُوبَى لَهُمْ يَحْفَظُونَ
مِنْ بَعْدِهِ ، وَقَرَأَ خَيْثَمَةُ (وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا) .
(( العلاء هو ابن المسيب بن رافع. قال أبو نعيم في الحلية: حَدَّثَنَا إبراهيم
بن عبد الله ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا
خالد بن عطية ، عَنْ ليث ، عَنْ مجاهد ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُصْلِحُ
بِصَلَاحِ الْعَبْدِ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ ، قَالَ مجاهد : بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى
ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ : طُوبَى لِلْمُؤْمِنِ ثُمَّ طُوبَى
لَهُ ، كَيْفَ يَخْلُفُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَنْ تَرَكَ بِخَيْرٍ )).
6
- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ
قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ : لَوْ اتَّخَذْت حِمَارًا تَرْكَبُهُ
لِحَاجَتِك ؟ قَالَ : أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ لِي شَيْئًا
يَشْغَلُنِي بِهِ
.
(( ثابت بن أسلم البناني، أثبت الناس في أنس بعد قتادة و الزهري )).
7
- حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ :
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَكَانَ غَنِيًّا : تَصَدَّقْ
بِمَالِك ، فَكَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَ عِيسَى : مَا يَدْخُلُ الْغَنِيُّ الْجَنَّةَ .
8
- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْر قَالَ حَدَّثَنَا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ
عُمَرَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَتْ
مَرْيَمُ : كُنْت إذَا خَلَوْت أَنَا وَعِيسَى حَدَّثَنِي وَحَدَّثْتُهُ ، فَإِذَا
شَغَلَنِي عَنْهُ إنْسَانٌ سَبَّحَ فِي بَطْنِي وَأَنَا أَسْمَعُ .
(( قال أبو نعيم في الحلية: حَدَّثَنَا يوسف بن يعقوب ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى
، ثَنَا موسى بن مسعود أبو حذيفة ، ثَنَا شبل ، عَنِ ابن أبي نجيح ، عَنْ مجاهد ، قَالَ
: كَانَتْ مريم تَقُولُ : كَانَ عِيسَى إِذَا كَانَ عِنْدِي أَحَدٌ يَتَحَدَّثُ مَعِي
سَبَّحَ فِي بَطْنِي ، فَإِذَا خَلَوْتُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي أَحَدٌ حَدَّثَنِي وَحَدَّثْتُهُ
وَهُوَ فِي بَطْنِي )).
9
- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْر قَالَ حَدَّثَنَا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا تَكَلَّمَ عِيسَى
إلَّا بِالْآيَاتِ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا حَتَّى بَلَغَ مَبْلَغَ الصِّبْيَانِ .
10
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ
عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمٍ قَالَ : قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ : إنَّ مُوسَى
نَهَاكُمْ عَنْ الزِّنَا ، وَأَنَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ، وَأَنْهَاكُمْ أَنْ تُحَدِّثُوا
أَنْفُسَكُمْ بِالْمَعْصِيَةِ ، فَإِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ كَالْقَادِحِ فِي الْجِذْعِ
إنْ لَا يَكُونُ يَكْسِرُهُ فَإِنَّهُ يَنْخُرُهُ وَيُضْعِفُهُ ، أَوْ كَالدُّخَانِ
فِي الْبَيْتِ إنْ لَا يَكُونُ يُحْرِقُهُ فَإِنَّهُ يُغَيِّرُ لَوْنَهُ وَيُنْتِنُهُ .
(( سالم هو ابن رافع ثقة من الثالثة )).
11
- حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ : قَالَ
عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ : يَا مِلْحَ الْأَرْضِ ، لَا تُفْسِدُوا
، فَإِنَّ الشَّيْءَ إذَا فَسَدَ لَا يُصْلِحُهُ إلَّا الْمِلْحُ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ
فِيكُمْ خَصْلَتَيْنِ : الضَّحِكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ ، وَالتَّصَبُّحُ مِنْ غَيْرِ
سَهَرٍ
.
12
- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنْ مَيْمُونِ
بْنِ سِيَاهٍ قَالَ : قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا مَعْشَرَ
الْحَوَارِيِّينَ : اتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ مَسَاكِنَ ، وَاِتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ
كَمَنَازِلِ الْأَضْيَافِ ، مَا لَكُمْ فِي الْعَالَمِ مِنْ مَنْزِلٍ ، إنْ أَنْتُمْ
إلَّا عَابِرُو سَبِيلٍ.
13-
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ
عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ : كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَصْنَعُ الطَّعَامَ لِأَصْحَابِهِ
، قَالَ : ثُمَّ يَقُومُ عَلَيْهِمْ وَيَقُولُ : هَكَذَا فَاصْنَعُوا بِالْقُرَّاءِ .
14
- حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ أَخْبَرَنَا ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ
أَبُو سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ : لَمَّا رَأَى يَحْيَى
عِيسَى قَالَ : أَوْصِنِي ، قَالَ : لَا تَغْضَبْ ، قَالَ : لَا أَسْتَطِيع ، قَالَ
: لَا تَقْتَنِ مَالًا ، قَالَ : عَسَى .
15 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ : حُدِّثْت أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يَقُولُ : إذَا تَصَدَّقَ أَحَدُكُمْ فَلِيُعْطِ بِيَمِينِهِ وَلِيُخْفِ مِنْ شِمَالِهِ ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلْيَدَّهِنْ وَلْيَمْسَحْ شَفَتَيْهِ مِنْ دُهْنِهِ حَتَّى يَنْظُرَ إلَيْهِ النَّاظِرُ فَلَا يَرَى أَنَّهُ صَائِمٌ ، وَإِذَا صَلَّى فِي بَيْتِهِ فَلْيَخْسِفْ عَلَيْهِ سُتْرَةً فَإِنَّهُ يَقْسِمُ الثَّنَاءَ كَمَا يَقْسِمُ الرِّزْقَ .
15 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ : حُدِّثْت أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يَقُولُ : إذَا تَصَدَّقَ أَحَدُكُمْ فَلِيُعْطِ بِيَمِينِهِ وَلِيُخْفِ مِنْ شِمَالِهِ ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلْيَدَّهِنْ وَلْيَمْسَحْ شَفَتَيْهِ مِنْ دُهْنِهِ حَتَّى يَنْظُرَ إلَيْهِ النَّاظِرُ فَلَا يَرَى أَنَّهُ صَائِمٌ ، وَإِذَا صَلَّى فِي بَيْتِهِ فَلْيَخْسِفْ عَلَيْهِ سُتْرَةً فَإِنَّهُ يَقْسِمُ الثَّنَاءَ كَمَا يَقْسِمُ الرِّزْقَ .
هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله وصحبه و سلم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق