الخميس، 16 أكتوبر 2014

تَفْسِيرُ قَتَادَة / سُورَةُ البَقَرَة [ 251 - 260 ]

سورة البقرة [ 251 - 260 ]




[سورة البقرة]




قوله تعالى ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ )

495 - قال ابن أبي حاتم " 2551 ":
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ قَالَ: اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا، وَكَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا(1)، وَجَعَلَ عِيسَى كَمَثَلِ آدَمَ، خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، مِنْ كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ، وَآتَى سُلَيْمَانَ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدَهِ، وَآتَى دَاوُدَ زَبُورًا، وَغَفَرَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.



 
قوله تعالى ( وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ )

496 - قال عبد الرزاق " 319 ":
قَالَ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [البقرة: 253] قَالَ: «هُوَ جِبْرِيلُ».




قوله تعالى ( وَلَوْ شَاء اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ )

497 - قال الطبري " 5758 ":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: " وَلَوْ شَاء اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ "، يَقُولُ: مِنْ بَعْدِ مُوسَى وَعِيسَى.




قوله تعالى ( وَلَكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ )

498 - قال ابن أبي حاتم " 2558 ":
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ الوليد النرس، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا) يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، يَقُولُ: هَذَا الْقُرْآنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ.

499 - و قال " 2560 ":
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: آمَنَ بِكِتَابِهِ.




قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ )

500 - قال الطبري " 5761 ":
حَدَّثَنَا بِهِ بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ "، قَدْ عَلِمَ اللهُ أَنَّ نَاسًا يَتَحَابُّونَ فِي الدُّنْيَا، وَيَشْفَعُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، فَأَمَّا يَوْمُ القِيَامَةِ فَلاَ خُلَةٌّ إِلاَّ خُلَّةُ المُتَّقِينَ(2).




قوله تعالى ( اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ )

501 - قال عبد الرزاق " 320 ":
عَنْ قَتَادَةَ ، وَالْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ} [البقرة: 255] قَالَ: «نَعْسَةٌ».
(( سقط معمر من الإسناد))

502 - و قال الطبري " 5771 ":
حَدَّثَنَا الحَسَنْ بَنْ يَحْيَي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَة وَالحَسَن فِي قَوْلِهِ: " لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ " قَالاَ: نَعْسَةٌ.


قوله تعالى ( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ )

503 - قال ابن أبي حاتم " 2594 ":
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، يَعْنِي: الدَّامِغَانِيَّ ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ (وَمَا خَلْفَهُمْ): مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا.
(( محمد بن عيسى الدامغاني، قال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه.))




قوله تعالى ( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا )

504 - قال عبد الرزاق " 323 ":
نا مَعْمَرٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَقَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} قَالَ: «لَا يَثْقُلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ».

505 - و قال الطبري " 5801 ":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: " وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا " لاَ يَثْقُلُ عَلَيْهِ. لاَ يَجْهَدُهُ حِفْظُهُمَا.




قوله تعالى ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ )

506 - قال عبد الرزاق " 324 ":
نا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا إِكْرَاهَ} [البقرة: 256] قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ لَيْسَ لَهَا دِينٌ ، فَأُكْرِهُوا عَلَى الدِّينِ بِالسَّيْفِ ، قَالَ: «وَلَا يُكْرَهُ الْيَهُودِيُّ وَلَا النَّصْرَانِيُّ وَلَا الْمَجُوسِيُّ إِذَا أَعْطَوَا الْجِزْيَةَ».

507 - و قال الطبري " 5827 ":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: " لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ "، قَالَ: أُكْرِهَ عَلَيْهِ هَذَا الحَيُّ مِنَ العَرَبِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أُمَّةً أُمِيَّه لَيْسَ لَهُمْ كِتَابٌ يَعْرِفُونَهُ، فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ غَيْر الإِسْلاَمِ. وَلاَ يُكْرَهُ عَلَيْهِ أَهْلُ الكِتَابِ إِذَا أَقَرُّوا بِالجِزْيَةِ أَوْ بِالخَرَاجِ، وَلَمْ يفْتنُوا عَنْ دِينِهِمْ، فَيُخَلَّى عَنْهُمْ.

508 - و قال " 5828 ":
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ بَشَّار، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَان قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَل، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: " لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ "، قَالَ: هُوَ هَذَا الحَيُّ مِنَ العَرَبِ، أُكْرِهُوا عَلَى الدِّينِ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ إِلاَّ القَتْلُ أَوِ الإِسْلاَمُ، وَأَهْلُ الكِتَابِ قُبِلَتْ مَعَهُمُ الجِزْيَةُ، وَلَمْ يُقْتَلُوا.




قوله تعالى (  فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ )

509 - قال الطبري " 5839 ":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: الطَّاغُوتُ: الشَّيْطَانُ.




قوله تعالى ( اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ )

510 - قال الطبري " 5856 ":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: " اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ "، يَقُولُ: مِنَ الضَّلاَلَةِ إِلَى الهُدَى، " وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ "، الشَّيْطَانُ: " يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ "، يَقُولُ: مِنَ الهُدَى إِلَى الضَّلاَلَةِ.




قوله تعالى ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ )

511 - قال عبد الرزاق " 326 ":
نا مَعْمَرٌ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، وَقَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ} [البقرة: 258] قَالَا: هُوَ جَبَّارٌ اسْمُهُ نَمْرُودُ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَجَبَّرَ فِي الْأَرْضِ ، فَحَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ، (أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ) أَيْ أَنْ آتَى اللَّهُ الْجَبَّارَ الْمُلْكَ ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: «رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ» فَقَالَ ذَلِكَ الْجَبَّارُ: وَأَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ، يَقُولُ: «أَنَا أَقْتُلُ مَنْ شِئْتُ ، وَأُحْيِي مَنْ شِئْتُ».

512 - و قال الطبري " 5865 ":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ "، قَالَ: كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ مَلِكٌ يُقَالُ لَهُ نُمْرُوذُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَلِكٍ تَجَبَّرَ فِي الأَرْضِ، وَهُوَ صَاحِبُ الصَّرْحِ بِبَابِلَ.

513 - و قال ابن أبي حاتم " 2635 ":
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أبنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ) أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْجَبَّارُ الْمُلْكَ، وَقَالَ: هُوَ جَبَّارٌ، اسْمُهُ نُمْرُوذُ بْنُ كَنْعَانَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَجَبَّرَ فِي الأَرْضِ، حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ.




قوله تعالى ( إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ )

514 - قال الطبري " 5873 ":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: " إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ "، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ دَعَا بِرَجُلَيْنِ فَقَتَلَ أَحَدَهُمَا وَاسْتَحْيَ الآخَر، فَقَالَ: أَنَا أُحْيِي هَذَا! أَنَا أَسْتَحْيِي مَنْ شِئْتُ، وَأَقْتُلُ مَنْ شِئْتُ! قَالَ إِبْرَاهِيمُ عِنْدَ ذَلِكَ: " فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَغْرِبِ فَأْتِ بِهَا مِنَ المَغْرِبِ "، " فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ".




قوله تعالى ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا )

515 - قال الطبري " 5884 ":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: " أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا " قَالَ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ عُزَيْرٌ.

516 - و قال ابن أبي حاتم " 2644 ":
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ) قَالَ: كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ عُزَيْرٌ، أَتَى عَلَى بَيْتِ المَقْدِسِ بَعْدَمَا خَرَّبَهَا بُخْتُنَصَّرُ الْبَابِلِيُّ.




قوله تعالى ( قَالَ أَنَّىَ يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ )

517 - قال عبد الرزاق " 329 ":
نا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} [البقرة: 259] قَالَ: هُوَ عُزَيْرٌ ، مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ ، فَتَعَجَّبَ فَقَالَ: {أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} [البقرة: 259] فَأَمَاتَهُ اللَّهُ أَوَّلَ النَّهَارِ مِائَةَ عَامٍ ، ثُمَّ أَحْيَاهُ فِي آخِرِ النَّهَارِ ، فَقَالَ: {كَمْ لَبِثْتَ} [البقرة: 259] فقَالَ: يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ: {بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ}.

518 - و قال ابن ابي حاتم " 2648 ":
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي فِي قَوْل اللَّهِ: (أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا) قَالَ: أَنَّى يُعَمِّرُ هَذِهِ بَعْدَ خَرَابِهَا؟.




قوله تعالى (ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ)

519 - قال ابن أبي حاتم " 2657 ":
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: (قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا) ثُمَّ الْتَفَتَ، فَرَأَى بَقِيَّةَ الشَّمْسِ قَالَ (أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ).

520 - و قال الطبري " 5914 ":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ مَاتَ ضُحًى، ثُمَّ بَعَثَهُ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: (لَبِثْتُ يَوْمًا) . ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَأَى بَقِيَّةً مِنَ الشَّمْسِ، فَقَالَ: (أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) . فَقَالَ: (بَلْ لَبِثْتَ مَائِةَ عَامٍ) .




قوله تعالى ( فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ )

521 - قال ابن ابي حاتم " 2659 ":
حدثنا بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ طَعَامُهُ الَّذِي مَعَهُ، سَلَّةٌ مِنْ تِينٍ.

522 - و قال " ٍ2662 ":
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: وَشَرَابُهُ: زِقٌّ مِنْ عَصِيرٍ.

523 - و قال عبد الرزاق " 330 ":
نا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259] قَالَ: «لَمْ يَتَغَيَّرْ».




قوله تعالى ( وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا )

524 - قال عبد الرزاق " 336 ":
نا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَالْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَيْفَ نُنْشِزُهَا ، ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا} [البقرة: 259] قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ أَوَّلَ مَا خُلِقَ مِنْ عُزَيْرٍ عَيْنَاهُ ، فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى عِظَامِهِ كَيْفَ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ ، وَإِلَى لَحْمِهِ».

525 - وقال الطبري " 5942 ":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ مِنْهُ رَأْسَهُ، ثُمَّ رُكِّبَتْ فِيهِ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: انْظُرْ! فَجَعَلَ يَنْظُرُ، فَجَعَلَتْ عِظَامُهُ تَواصَلُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وبِعَيْن نَبِيِّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلاَم كَانَ ذَلِكَ، فَقَالَ: (أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ) .

526 - و قال " 5952 ":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: " كَيْفَ نُنشِرها " قَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا حِينَ يُحْيِيهَا اللهُ.




قوله تعالى ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى )

527 - قال الطبري " 5963 ":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى) ذُكِرَ لَنَا أَنَّ خَلِيلَ اللهِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ تَوَزَّعَتْهَا الدَّوَابُّ وَالسِّبَاعُ، فَقَالَ: ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) .




قوله تعالى ( قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن(3) قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي )

528 - قال عبد الرزاق " 333 ":
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وقَالَ: مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «لِأَزْدَادَ يَقِينًا».

529 - و قال الطبري " 5979  ":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: ( وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) قَالَ: وَأَرَادَ نَبِيُّ اللهِ إِبْرَاهِيمَ لِيَزْدَادَ يَقِينًا إِلَى يَقِينِهِ.(3)







قوله تعالى ( قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا )

530 - قال عبد الرزاق " 335 ":
نا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} [البقرة: 260] قَالَ: «فَمَزَّقَهُنَّ» قَالَ: «أُمِرَ أَنْ تُخْلَطَ الدِّمَاءُ بِالدِّمَاءِ ، وَالرِّيشُ بِالرِّيشِ ، ثُمَّ يَجْعَلَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا».

531 - و قال الطبري " 6004 ":
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ) أُمِرَ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْ يَأْخُذَ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَيَذْبَحَهُنَّ، ثُمَّ يَخْلِطُ بَيْنَ لُحُومِهِنَّ وَرِيشِهِنَّ وَدِمَائِهِنَّ.

532 - و قال " 6015 ":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: قال:أُمِرَ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْ يَأْخُذَ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَيَذْبَحَهُنَّ، ثُمَّ يَخْلِطُ بَيْنَ لُحُومِهِنَّ وَرِيشِهِنَّ وَدِمَائِهِنَّ، ثُمَّ يُجَزِّئْهُنَّ عَلَى أَرْبَعَةِ أَجْبُلٍ، فَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ شَكَلَ(4) عَلَى أَجْنِحَتِهِنَّ، وَأَمْسَكَ بِرُؤُوسِهِنَّ بِيَدِهِ، فَجَعَلَ العَظْمُ يَذْهَبُ إِلَى العَظْمِ، وَالرِّيشَةُ إِلَى الرِّيشَةِ، وَالبِضْعَةُ(5) إِلَى البِضْعَة، وَذَلِكَ بِعَيْنِ خَلِيلِ اللهِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ دَعَاهُنَّ فَأَتَيْنَهُ سَعْيًا عَلَى أَرْجُلِهِنَّ، وَيُلْقِي [إلى](6) كُلُّ طَيْرٍ بِرَأْسِهِ. وَهَذَا مَثَلٌ آتَاهُ اللهُ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: كَمَا بَعَث هَذِهِ الأَطْيَارُ مِنْ هَذِهِ الأَجْبُلِ الأَرْبَعَة، كَذَلِكَ يَبْعَثُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ أَرْبَاعِ الأَرْضِ وَنَوَاحِيهَا.



 [يتبع بإذن الله]
________

1/ هذه الآية فيها الرد على طوائف الجهمية و إن اختلفت عباراتهم. لأن الفعل إذا أُكِّدَ بالمصدر استحال عليه المجاز و كان حقيقة تُعقل. 
يقول عبد الله بن أحمد في " السنة 531 ": حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: " مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ ".اهـ
2/ قال جل و علا ( الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ) - [الزخرف 67].
3/ قال الطبري في " تفسيره 5989 " بسند صحيح: حَدَّثَنِي يُونُس، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: (أَوَلَمْ تُؤْمِنْ) قَالَ: أَوَلَمْ تُوقِنْ." اهـ فعلى هذا التأويل يكون المراد من قول الخليل ( وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ): أي لأزداد إيمانا. و قد ثبث عن مجاهد رحمه الله ذلك. يقول سعيد بن منصور في " تفسيره 441 ": نَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: نَا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] قَالَا: «لِأَزْدَادَ إِيمَانًا إِلَى إِيمَانِي» " اهـ. و فيه الرد على المرجئة.
و رواية ليث عن مجاهد في المقطوع قوية: يقول يعقوب في " المعرفة " : حَدَّثَنِي سَلَمَةُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، قال : سمعت أَيُّوبَ يَقُولُ لِلَّيْثِ : انْظُرْ مَا سَمِعْتُ مِنْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَاشْدُدْ يَدَيْكَ، يُرِيدُ بِهِ طَاوُسًا وَمُجَاهِدًا ".اهـ
4/ جاء في " المعجم الوسيط ": شكَلَ الدّابَّة ونحْوَها شَكلاً : قيَّدَهَا بالشِّكال، وَيُقَالُ : شَكَلَهَا بِهِ : شَدَّ قوائِمَها .
5/ جاء في " المعجم الوسيط ": البِضْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ : القِطْعَةُ .
6/ أضفت (إلى) حتى يستقيم النص.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق