سورة آل عمران [ 141 - 150 ]
[سورة آل عمران]
قوله تعالى ( وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ
الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ )
772 - قال
الطبري " 7923 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: " وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ
آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ "، فَكَانَ تَمْحِيصًا لِلْمُؤْمِنِينَ، وَمَحْقًا
لِلْكَافِرِينَ.
قوله تعالى ( وَلَقَدْ كُنتُمْ
تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ
)
773 - قال
عبد الرزاق " 464 ":
أنا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي
قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ} [آل عمران: 143] قَالَ:
«كَانُوا يَتَمَنَّوْنَ أَنْ يَلْقَوَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ ، فَلَمَّا
لَقُوهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَّوْا».
774 - و قال
الطبري " 7932 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: " وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ
الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ
"، أُنَاسٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ لَمْ يَشْهَدُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَالَّذِي أَعْطَى
اللهُ أَهْلَ بَدْرٍ مِنَ الفَضْلِ وَالشَّرَفِ وَالأَجْرِ، فَكَانُوا يَتَمَنَّوْنَ
أَنْ يُرْزَقُوا قِتَالاً فَيُقَاتِلُوا، فَسِيقَ إِلَيْهِمُ القِتَالُ حَتَّى كَانَ
فِي نَاحِيَةِ المَدِينَةِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا تَسْمَعُونَ:
" وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ "، حَتَّى بَلَغَ " الشَّاكِرِينَ
".
قوله تعالى ( وَمَا مُحَمَّدٌ
إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ
عَلَى أَعْقَابِكُمْ )
775 - قال
الطبري " 7941 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: " وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ " إِلَى قَوْلِهِ: " وَسَيَجْزِي اللهُ
الشَّاكِرِينَ "، ذَاكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، حِينَ أَصَابَهُمُ القَرْحُ وَالقَتْلُ،
ثُمَّ تَنَاعَوْا نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفِئَةَ ذَلِكَ،(1)
فَقَالَ أُنَاسٌ:" لَوْ كَانَ نَبِيًّا مَا قُتِلَ "! وَقَالَ أُنَاسٌ مِنْ
عِلْيَةِ أَصْحَابِ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَاتِلُوا
عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ لَكُمْ أَوْ
تَلْحَقُوا بِهِ "! فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: " وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ
رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ
عَلَى أَعْقَابِكُمْ "، يَقُولُ: إِنْ مَاتَ نَبِيُّكُمْ أَوْ قُتِلَ، ارْتَدَدْتُمْ
كُفَّارًا بَعْدَ إِيمَانِكُمْ.
قوله تعالى ( وَكَأَيِّن مِّن
نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ )
776 - قال
عبد الرزاق " 467 ":
أنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ،
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: 146] قَالَ: «عُلَمَاءُ
كَثِيرٌ». قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ»(2).
777 - و قال
الطبري " 7967 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: " وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ
رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ " يَقُولُ: جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ.
قوله تعالى ( فَمَا وَهَنُوا لِمَا
أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ
الصَّابِرِينَ )
778 - قال
ابن أبي حاتم في " تفسيره 4289 ":
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى،
ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ:
(وَمَا ضَعُفُوا) يَقُولُ: وَمَا تَضَعْضَعُوا لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ.
779 - و قال
الطبري " 7981 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا
يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: " فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا "، يَقُولُ: مَا عَجَزُوا
وَمَا تَضَعْضَعُوا لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ. " وَمَا اسْتَكَانُوا " يَقُولُ:
مَا ارْتَدُّوا عَنْ بَصِيرَتِهِمْ (3) وَلاَ عَنْ دِينِهِمْ، بَلْ قَاتَلُوا
عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللهِ حَتَى لَحِقُوا بِاللهِ.
قوله تعالى ( فَآتَاهُمُ اللَّهُ
ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
)
780 - قال
ابن أبي حاتم " 4305 ":
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى،
أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ
الدُّنْيَا) أَيْ وَاللَّهِ، لآتَاهُمُ اللَّهُ الْفَتْحَ، وَالظُّهُورَ، وَالتَّمْكِينَ
وَالنَّصْرَ عَلَى عَدُوِّهِمْ فِي الدُّنْيَا.
781 - و به
قال " 4307 ":
عَنْ قَتَادَةَ (وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) قَالَ: حُسْنُ الثَّوَابِ فِي الآخِرَةِ هِيَ الْجَنَّةُ.
[يتبع بإذن الله]
________
1/ جاء في " لسان العرب ": أَتَيْتُه على تَفِئةِ ذلك أَي على حِينِه وزَمانِه. و قوله " تَنَاعَوْا نَبِيَّ اللهِ " أي أخبر بعضهم بعضا أن نبي الله قد قتل.
2/ و هو قول مجاهد أيضا، و غيره.
3/ البصيرة يعني العقيدة. جاء في " المعجم الوسيط ": وفَعَلَ ذَلِكَ عَنْ بَصِيرَةٍ: عَنْ عَقِيدَةٍ. اهـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق