الخميس، 9 فبراير 2017

تَفْسِيرُ قَتَادَة / سُورَةُ يُوسُف [ 11 - 20 ]

سورة يوسف [ 11 - 20 ]







[سورة يوسف]








قوله تعالى ( أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ 12 قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ (1) وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ)

2071 - قال عبد الرزاق " 1277 ":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} [يوسف: 12] ، قَالَ: «نَسْمُرُ وَنَلْهُو». (2)

2072 - و قال ابن أبي حاتم " 11371 ":
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: يَرْتَعْ وَيَلْعَب قَالَ: يَسْعَى ويَلْهُو.

2073 - و قال الطبري " 18816 ":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَال، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ) ، قَالَ: يَنْشطْ وَيَلْهُو.






قوله تعالى ( فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ )

2074 - قال عبد الرزاق " 1279 ":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [يوسف: 15] ، قَالَ: «فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى يُوسُفَ ، وَهُوَ فِي الْجُبِّ أَنْ سَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا صَنَعُوا بِهِ ، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ بِذَلِكَ الْوَحْيِ».

2075 - و قال ابن أبي حاتم " 1182 ":
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (وَهُمْ لَا يشعرون) أَيْ إِخْوَتُهُ.

2076 - و قال الطبري " 18836 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشعُرُونَ) ، بِمَا أَطْلَعَ اللهُ عَلَيْهِ يُوسُف مِنْ أَمْرِهِمْ، وَهُوَ فِي البِئْرِ.






قوله تعالى ( قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (3) 17 وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ )

2077 - قال عبد الرزاق " 1280 ":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} ، قَالَ: «كَانَ ذَلِكَ الدَّمُ كَاذِبًا لَمْ يَكُنْ دَمَ يُوسُفَ».

2078 - و قال الطبري " 18857 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِب) قَالَ: لَمَّا أَتَوْا نَبِيَّ اللهِ يَعْقُوبَ بِقَمِيصِهِ، قَالَ: مَا أَرَى أَثَرَ سَبْعٍ وَلاَ طَعْنٍ، وَلاَ خَرْقٍ.

2079 - و قال ابن أبي حاتم " 11393 ":
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قوله: (وَجَاؤوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ) قَالَ: صَادُوا ظَبْيًا فَذَبَحُوهُ فَلَطَّخُوا بِهِ الْقَمِيصَ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُ الْقَمِيصَ فَيَقُولُ: مَا أَرَى بِهِ أَثَرَ نَابٍ وَلا ظُفُرٍ، إِنَّ هَذَا لَسَبْعٌ رَحِيمٌ.







قوله تعالى ( قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ (4) )

2080 - قال ابن أبي حاتم " 11396 ":
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أنا سعيد بن بشير، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا) أَيْ: زَيَّنَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ.







قوله تعالى ( وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ )

2081 - قال الطبري " 18879 ":
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) أَيْ عَلَى مَا تَكْذِبُونَ.






قوله تعالى ( وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ )

2082 - قال ابن أبي حاتم " 11404 ":
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامٌ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ يَقُولُ: أَرْسَلُوا رَسُولَهُمْ.

2083 - و قال عبد الرزاق " 1288 ":
مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ} [يوسف: 19] ، قَالَ: «فَتَشَبَّثَ الْغُلَامُ بِالدَّلْوِ فَلَمَّا خَرَجَ» ، قَالَ: «يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ» ، قَالَ قَتَادَةُ: «بَشَّرَهُمْ وَارِدُهُمْ حِينَ وَجَدَ يُوسُفَ»

2084 - و قال ابن أبي حاتم " 11408 ":
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامٌ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ فَلَمَّا أَدْلَى دلوه تشبث به الغلام، فقال: (يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ)، تَبَاشَرُوا بِهِ حِينَ اسْتَخْرَجُوهُ، وَهِيَ بِئْرٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، مَعْلُومٌ مَكَانُهَا.






قوله تعالى ( وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ )

2085 - قال عبد الرزاق " 1289 ":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} [يوسف: 19] ، قَالَ: «أَسَرُّوا بَيْعَهُ».





قوله تعالى ( وَشَرَوْهُ (5) بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ )

2086 - قال الطبري " 18927 ":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ بِيعَ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا.

2087 - وقال عبد الرزاق " 1290 ":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ} [يوسف: 20]، قَالَ: «ظُلْمٌ ، وَهُمُ السَّيَّارَةُ الَّذِينَ بَاعُوهُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ».

2088 - و قال ابن أبي حاتم " 11423 ":
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبٌ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ) يَقُولُ: بَاعُوهُ بِثَمَنٍ ظُلْمٍ وَالْبَخْسُ: هُوَ الظُّلْمُ، وَكَانَ بَيْعُ يُوسُفَ حَرَامًا عَلَيْهِمْ بَيْعُهُ وَثَمَنُهُ.




[يتبع بإذن الله] 
________
1/ يقول ابن أبي حاتم في " تفسيره 11374 ": حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُلَقَّنَ ابْنَهُ الشَّرَّ، فَإِنَّ بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ يَدْرُوا أَنَّ الذِّئْبَ يَأْكُلُ النَّاسَ، حَتَّى قَالَ لَهُمْ أَبُوهُمْ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ. اهـ و كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول " البلاء موكل بالقول ". [الزهد لوكيع 311].
2/ يقول الطبري في " تفسيره 18813 ": حدثني أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا حجاج، عن هارون، قال: كان أبو عمرو يقرأ: "نَرْتَعْ ونَلْعَبْ" بالنون، قال: فقلت لأبي عمرو: كيف يقولون " نلعب"، وهم أنبياء؟ قال: لم يكونوا يومئذٍ أنبياء.اهـ بل قد يكون النبي قبل أن يبعث على ملة قومه كما قيل في شعيب عليه الصلاة و السلام. أما نبينا فلم يكن على ملة قومه صلى الله عليه و سلم.
3/ قوله تعالى ( وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ ) فيه أن الإيمان تصديق و زيادة، و الزيادة العمل. فإن أعمالهم لم تكن أعمال أهل الصدق و المؤمن من يصدق قوله عمله.  لذلك أساء بهم يعقوب عليه السلام الظن. و كان الشعبي يقول: " فلما نظر يعقوب إلى القميص صحيحًا، عرف أن القوم كذبوه. فقال لهم: إن كان هذا الذئب لحليمًا، حيث رَحم القميص ولم يرحم ابني! فعرف أنهم قد كذبوه ". [تفسير الطبري 18859]. و هذا رد على المرجئة.
4/ قال مجاهد فِي قَوْلِهِ: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ)  لَيْسَ فِيه جَزَعٌ. [تفسير ابن أبي حاتم 11398].
5/ شروه أي باعوه. و ذهب مجاهد إلى أن المراد إخوة يوسف قال: قَوْلُهُ: (دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ) اثْنَانِ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا لإِخْوَةِ يُوسُفَ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلا، هُمْ بَاعُوهُ حِينَ أَخْرَجَهُ الْمُدَلِّي دَلْوَهُ. [تفسير ابن أبي حاتم 11427]. و اختاره الطبري، قال معلقا: " 10/15 ": وأولى القولين في ذلك بالصواب، قول من قال: تأويل ذلك: وشَرى إخوةُ يوسف يوسف بثمن بخس. وذلك أن الله عز وجل قد أخبر عن الذين اشتروه أنهم أسرُّوا شراء يوسف من أصحابهم، خيفة أن يستشركوهم، بادّعائهم أنَّه بضاعة. ولم يقولوا ذلك إلا رغبة فيه أن يخلُص لهم دونهم، واسترخاصًا لثمنه الذي ابتاعوه به، لأنهم ابتاعوه كما قال جل ثناؤه (بثمن بخس) . ولو كان مبتاعوه من إخوته فيه من الزاهدين، لم يكن لقيلهم لرفقائهم: "هو بضاعة"، معنى ولا كان لشرائهم إياه، وهم فيه من الزاهدين وجهٌ، إلا أن يكونوا كانوا مغلوبًا على عقولهم ؛ لأنه محال أن يشتري صحيح العقل ما هو فيه زاهدٌ من غير إكراهِ مكرِهٍ له عليه، ثم يكذب في أمرِه الناس بأن يقول:"هو بضاعة لم أشتره"، مع زهده فيه. بل هذا القولُ من قول من هو بسلعته ضنينٌ لنفاستها عنده، ولما يرجُو من نفيس الثَّمن لها وفضلِ الربح. 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق