سورة يوسف [ 21 - 30 ]
[سورة يوسف]
قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ
أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا(1))
2089 - قال الطبري " 18945
":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا
سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (أَكْرِمِي مَثْوَاهُ) مَنْزِلَتَهُ، وَهِيَ امْرَأَةُ العَزِيزِ.
قوله تعالى ( وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ
)
2090 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره
11456 ":
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ
بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي
هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ) وَهِيَ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ.
قوله تعالى ( وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ (2)
لَكَ )
2091 - قال عبد الرزاق 1291 :
مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَتْ هَيْتَ
لَكَ} [يوسف: 23] ، قَالَ: " يَقُولُ بَعْضُهُمْ: هَلُمَّ لَكَ ".
قوله تعالى ( قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي (3)
أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ )
2092 - قال ابن أبي حاتم "
11470 ":
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ،
ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: (إِنَّهُ
رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ) قَالَ: مَنْزِلَتِي.
قوله تعالى ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى
بُرْهَانَ رَبِّهِ (4) كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ
مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ )
2093 - قال ابن أبي حاتم "
11482 ":
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ
بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ:
رَأَى آيَةً مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ حَجَزَهُ اللَّهُ بِهَا، عَنْ مَعْصِيَتِهِ.
2094 - وقال عبد الرزاق "
1295 ":
قَالَ مَعْمَرٌ ، قَالَ قَتَادَةُ: " بَلْ رَأَى صُورَةَ
يَعْقُوبَ فِي الْجِدَارِ ، فَقَالَ: يَا يُوسُفُ أَتَعْمَلُ عَمَلَ الْفُجَّارِ ،
وَأَنْتَ مَكْتُوبٌ فِي الْأَنْبِيَاءِ؟ فَاسْتَحَى مِنْهُ ".
2095 - و قال ابن أبي حاتم "
11483 ":
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ،
ثنا خُلَيْدٌ وَسَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَثُلَ لَهُ يَعْقُوبُ عَاضًّا عَلَى أُصْبُعَيْهِ
وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: أيا يوسف أتتهم بِعَمَلِ السُّفَهَاءِ وَأَنْتَ مَكْتُوبٌ فِي
الأَنْبِيَاءِ؟ فَذَلِكَ الْبُرْهَانُ، فَانْتَزَعَ اللَّهُ كُلَّ شَهْوَةٍ كَانَتْ
فِي مَفَاصِلِهِ.
قوله تعالى ( وَاسْتَبَقَا الْبَابَ ) (5)
2096 - قال عبد الرزاق " 1300
":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاسْتَبَقَا
الْبَابَ} [يوسف: 25] قَالَ: " اسْتَبَقَ هُوَ وَالْمَرْأَةُ [البَاب](6)
{وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ} [يوسف: 25].
قوله تعالى ( وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا (7)
سَيِّدَهَا (8) لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ
سُوءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )
2097 - قال الطبري " 19095
":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا
سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى البَابِ) ، أَيْ: عِنْدَ البَابِ.
قوله تعالى ( قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ
مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
)
2098 - قال عبد الرزاق " 1301
":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَشَهِدَ
شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا} [يوسف: 26] ، قَالَ: «رَجُلٌ حَكِيمٌ مِنْ أَهْلِهَا»
.
2099 - و قال الطبري " 19135
":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا
سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: قَالَ - يَعْنِي: الشَّاهِدُ مِنْ أَهْلِهَا - : القَمِيصُ يَقْضِي
بَيْنَهُمَا، (إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ
وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ. فَلَمَّا
رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ
عَظِيمٌ) .
قوله تعالى ( يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ
إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ )
2100 - قال ابن أبي حاتم "
11516 ":
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ،
ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا: الأَمْرُ وَالْحَدِيثُ.
(9)
2101 - و قال أيضا " 11519
":
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ،
أنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ) أَيَّتُهَا
الْمَرْأَةُ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينِ.
قوله تعالى ( وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ
تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ
مُّبِينٍ )
2102 - قال عبد الرزاق " 1303
":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَدْ
شَغَفَهَا حُبًّا} [يوسف: 30] ، قَالَ: «اسْتَبْطَنَهَا حُبُّهَا إِيَّاهُ».
(10)
2103 - و قال الطبري " 19153 ":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا) ، أَيْ: قَدْ عَلَّقَهَا.
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا) ، أَيْ: قَدْ عَلَّقَهَا.
[يتبع بإذن الله]
________
1/ قال سعيد بن منصور في " تفسيره
1113 ": نا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ: نَا نَاسٌ مِنْ
أَصْحَابِ عبد الله، قالوا: قال عَبْدُ اللَّهِ: مِنْ أَفْرَسِ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ:
الْعَزِيزُ الَّذِي اشْتَرَى يُوسُفَ؛ قَالَ: {عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ
وَلَدًا} ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَتْ لِأَبِيهَا فِي مُوسَى: {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ
إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأَمِينُ} ، وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ولَّى
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ.اهـ و ممن روى عنه السبيعي هذا
الخبر أبا الأحوص [عوف بن مالك] و أبا عبيدة.
2/ قال عبد الرزاق في " تفسيره
1293 ": عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ:
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَدْ تَسَمَّعْتُ الْقُرَّاءَ فَسَمِعْتُهُمْ مُتَقَارِبِينَ
، فَاقْرَءُوا كَمَا عَلِمْتُمْ ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَالِاخْتِلَافَ ، فَإِنَّمَا
هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِهِمْ: هَلُمَّ وَتَعَالَ " ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ
{هَيْتَ لَكَ} [يوسف: 23]. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ نَاسًا
يَقْرَءُونَهَا (هِيتَ لَكَ): فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ «إِنِّي أَقْرَؤُهَا كَمَا عَلِمْتُ
أَحَبُّ إِلَيَّ».اهـ و كان ابن عباس يقرأ كما يقرأ عبد الله [تفسير ابن أبي حاتم
11460]. و قراءة (هِيتُ لَكَ) أي تهيأت لك. روي عن عكرمة و سفيان الثوري. و كان مجاهد
يقول (هيت لك): لغة عربية، تدعُوه بها.
3/ قال مجاهد (إِنَّهُ رَبِّي) : سيدي.
[تفسيره ابن أبي حاتم 11469].
4/ و جاء عن ابن عباس أن جبريل جاءه
في صورة يعقوب عاضا على أصبعيه ففزع. [تفسير ابن أبي حاتم 11474]. و قال ابن أبي حاتم
في " تفسيره 11478 ": حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ:
مَا بَلَغَ مِنْ هَمِّ يُوسُفَ؟ قَالَ: أَطْلَقَ تِكَّةَ سَرَاوِيلِهِ، وَقَعَدَ مِنْهَا
ذَلِكَ الْمَقْعَدَ، فَمَثُلَ لَهُ يَعْقُوبُ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ عَاضًّا عَلَى إِبْهَامِهِ،
فَانْتَزَعَ اللَّهُ كُلَّ شَهْوَةٍ كَانَتْ فِي جَسَدِهِ فَخَرَجَ يَسْعَى إِلَى بَابِ
الْبَيْتِ.اهـ و هذا قاله كل الناس ابن عباس و أصحابه، و ابن سيرين و الحسن و قتادة
و الأوزاعي و السدي و غيرهم، و قال ابن أبي زمنين الأندلسي في " تفسيره 2/321
": " {وَلَقَد هَمت بِهِ} يَعْنِي: مَا أَرَادَتْهُ حِينَ اضْطَجَعَتْ لَهُ
{وهم بهَا} يَعْنِي: حَلَّ سَرَاوِيلَهُ {لَوْلا أَنْ رأى برهَان ربه} "اهـ. ثم
يأتي في آخر الزمن أناس يقولون هذه تفاسير مظلمة و ما علموا أن الظلمة في قلوبهم.
(يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ
وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا).
5/ استبقا الباب بمعنى أسرعا إليه و
ابتدرا إليه.
6/ لفظة الباب مذكورة في تفسير الطبري
من طريق معمر. [19091].
7/ قال سفيان في تفسيره 398: وألفيا
سيدها لدى الباب: وَجَدَ سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ (الآية 25) .
8/ قال مجاهد: سَيِّدُهَا: زَوْجُهَا.
[تفسير ابن أبي حاتم 11497].
9/ يعني لا تذكره.
10/ قال السدي: الشَّغَافُ، جِلْدَةٌ عَلَى الْقَلْبِ
لِبَاسُ الْقَلْبِ، يَقُولُ: مَا دَخَلَ ذَلِكَ الْجِلْدَ حَتَّى أَصَابَ الْقَلْبَ.
[تفسير ابن أبي حاتم 11526]. و قال ابن أبي حاتم 11527 : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ،
ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ سُفْيَانُ [ابن عيينة] فِي قَوْلِ اللَّهِ: قَدْ شَغَفَهَا
حُبًّا قَالَ: الشَّغَافُ: جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تَكُونُ عَلَى الْقَلْبِ بَيْضَاءُ،
حُبُّهُ خَرَقَ ذَلِكَ الْجِلْدَ، حَتَّى وَصَلَ إِلَى الْقَلْبِ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق