الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد،
يقول أبو الحسين الطيوري 29 :
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المظَفر الحَافِظ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن عَبْد الجَبَّار الصوفي، حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمَد بن يَزِيد مَرْدُويَه قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيق بن إِبْرَاهِيم البلْخِي يَقُولُ:
قُلنَا لابنِ المُبارَك: إذَا صلَّيتَ مَعَنَا لِمَ لاَ تَجْلِسُ مَعَنَا؟
قَالَ: أَذْهَبُ فَأَجلِسُ مَعَ التَّابِعين والصَّحَابةِ،
قَالَ: قُلنَا: فَأَيْنَ التَّابِعُونَ وَالصَّحَابَة؟
قَالَ: أَذْهَبُ أنظُر في عِلْمِي فَأُدْرِك آثارَهم وَأَعْمَالهَم، مَا أَصْنَعُ مَعَكُمْ؟ أَنْتُمْ تَجْلِسُونَ تَغْتَابُون النَّاسَ، فَإِذَا كَانَ سَنَةَ مِائَتَيْنِ فَالبُعْدُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ أَقْرَبُ إِلَى اللهِ عزَّ وَجَلَّ، فِرَّ مِنَ النَّاسِ كَفِرَارِك مِنَ الأَسَدِ، وَتَمَسَّكْ بِدِينِكَ يَسْلَمْ لَكَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ. اهـ
فإذا أراد الله بك خيرا حببهم إليك، و أسرع بك إلى مجالسهم
قال جل في علاه ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) - [الجمعة 2-4]
فَمَا أَعْظَمَ الجُلُوسَ مَعَهُمْ
وَمَا أَحْسَنَ القُرْبَ مِنْهُم
يُعَلِّمُونَكَ بِلاَ فَخْر
وَيَهْدُونَكَ بِلاَ مِنَّة
وَيُأَدِّبُونَكَ بِلاَ ثَمَن
يَجْبُرُونَ وَحْشَتَك
وَيَسُدُّونَ لَهْفَتَك
فَبِهِمْ تَسْتَغْنِي عَنْ غَيْرِهِم
وَبِمُجَالَسَتِهِمْ تُدْرِكُ آثَارَهُمْ وَأَعْمَالَهُم
وَبِمُصَاحَبَتِهِمْ تَهْتَدِي بهَدْيِهِم
( أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ) - [الأنعام 90]
يقول ابن المبارك في الزهد ٩٣٩:
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: « مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهِ أَهْلُ مَجْلِسِهِ،
إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّكْرِ فَمِنْ أَهْلِ الذِّكْرِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ اللَّهْوِ فَمِنْ أَهْلِ اللَّهْوِ ».
هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه وسلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق