سورة الإسراء [ 11 - 20 ]
[سورة الإسراء]
قوله تعالى ( وَيَدْعُ الإِنسَانُ
بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً )
2493 - قال عبد الرزاق " 1543
":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَدْعُ
الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ} [الإسراء: 11] ، قَالَ: «يَدْعُو عَلَى
نَفْسِهِ بِمَا لَوِ اسْتُجِيبَ لَهُ هَلَكَ ، أَوْ عَلَى خَادِمِهِ ، أَوْ عَلَى مَالِهِ».
2494 - وقال يحيى بن سلام المغربي
" 1/120 ":
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: يَدْعُو عَلَى مَالِهِ فَيَلْعَنْ مَالَهُ
وَوَلَدَهُ، وَلَوِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ لأَهْلَكَهُ.
قوله تعالى ( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا
آيَةَ اللَّيْلِ )
2495 - قال يحيى بن سلام "
1/120 ":
قَالَ قَتَادَةُ: وَهُوَ السَّوَادُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ. (1)
قوله تعالى ( وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً )
2496 - قال الطبري " 17/396
" :
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد،
عَنْ قَتَادَة،
قَوْلهُ (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ
وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً) : أَيْ مُنِيرَةً، وَخَلَقَ الشَّمْسَ أَنْوَر
مِنَ القَمَرِ وَأَعْظَم(2).
قوله تعالى ( لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ )
2497 - قال الطبري " 17/397
":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد،
عَنْ قَتَادَة
(لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ) قَالَ: جَعَلَ لَكُمْ سَبْحًا طَوِيلاً.
قوله تعالى ( وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً )
2498 - قال الطبري " 17/397
":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد،
عَنْ قَتَادَة
(وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً) : أَيْ بَيَّنَّاهُ تَبْيِينًا.
قوله تعالى ( وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ(3)
فِي عُنُقِهِ(4) وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ
مَنْشُورًا )
2499 - قال يحيى بن سلام " 1/121 ":
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: عَمَلَهُ.
2500 - وقال الطبري " 17/398
":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد،
عَنْ قَتَادَة،
قوله (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) : إِي وَاللهِ بِسَعَادَتِهِ
وَشَقَائِهِ بِعَمَلِهِ.
2501 - وقال عبد الرزاق " 1544 ":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكُلَّ
إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الإسراء: 13] ، قَالَ: «عَمَلُهُ
وَنُخْرِجُ لَهُ ذَلِكَ الْعَمَلَ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا».
قوله تعالى ( اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ
حَسِيبًا )
2502 - قال يحيى بن سلام "
1/121 ":
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَيَقْرَأُ يَوْمَئِذٍ مَنْ لَمْ يَكُنْ
قَارِئًا فِي الدُّنْيَا.
قوله تعالى (مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن
ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)
2503 - قال الطبري " 17/402
":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد،
عَنْ قَتَادَة
(وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) وَاللهِ مَا يحملُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ ذَنْبَ
غَيْرِهِ، وَلاَ يُؤَاخَذُ إِلاَّ بِعَمَلِهِ.
قوله تعالى ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً
)
2504 - قال الطبري " 17/402
":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد،
عَنْ قَتَادَة،
قَوْلهُ (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا) : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى لَيْسَ يُعَذِّبُ أَحَدًا حَتَّى يَسْبِقَ إِلَيْهِ مِنَ اللهِ خَبَرًا،
أَوْ يَأْتِيهِ مِنَ اللهِ بَيِّنَة، وَلَيْسَ مُعَذِّبًا أَحَدًا إِلاَّ بِذَنْبِهِ.
قوله تعالى (إِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا
فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا)
2505 - قال يحيى بن سلام "
1/123 ":
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَكْثَرْنَا جَبَابِرَتَهَا.
2506 - وقال الطبري " 17/405
":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد،
عَنْ قَتَادَة،
قَوْلهُ: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلكَ قَرْيَةً آمَرْنَا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا
فيها فَحَقَّ عَلَيْها القَوْلُ) يَقُولُ: أَكْثَرْنَا مُتْرَفِيهَا: أَيْ جَبَابِرَتَهَا،
فَفَسَقُوا فِيهَا وَعَمِلُوا بِمَعْصِيَةِ اللهِ (فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا). وَكَانَ
يُقَالُ: إِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ صَلاَحًا، بَعَثَ عَلَيْهِمْ مُصْلِحًا، وَإِذَا
أَرَادَ بِهِمْ فَسَادًا بَعَثَ عَلَيْهِمْ مُفْسِدًا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَهَا
أَكْثَرَ مُتْرَفِيهَا.
قوله تعالى ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا
مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ )
2507 - قال الطبري " 17/409
":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد،
عَنْ قَتَادَة،
قَوْلهُ (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ
نُرِيدُ) يَقُولُ: مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ وَسَدمَهُ وَطَلبَتَهُ وَنِيَّتَهُ،
عَجَّلَ اللهُ لَهُ فِيهَا مَا يَشَاءُ، ثُمَّ اضْطَرَّهُ إِلَى جَهَنَّمَ.
قوله تعالى ( ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا
مَّدْحُورًا )
2508 - قال يحيى بن سلام "
1/124 ":
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَذْمُومًا فِي نِقْمَةِ اللَّهِ، مَدْحُورًا
فِي عَذَابِ اللَّهِ.
قوله تعالى ( وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ
مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا )
2509 - قال الطبري " 17/410
":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد،
عَنْ قَتَادَة،
قَوْلهُ (وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ
كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا) شَكَرَ اللهُ لَهُمْ حَسَنَاتِهِمْ، وَتَجَاوَزَ عَنْ
سَيِّئَاتِهِمْ.
قوله تعالى ( كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ
وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا )
2510 - قال الطبري في تفسيره " 17/410 ":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد،
عَنْ قَتَادَة،
قَوْلهُ (كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ
رَبِّكَ مَحْظُورًا) : أَيْ مَنْقُوصًا، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَسَمَ الدُّنْيَا
بَيْنَ البَرِّ وَالفَاجِرِ(5)، وَالآخِرَة خُصُوصًا عِنْدَ رَبِّكَ
لِلْمُتَّقِينَ.
___________
1/ قال محمد بن كعب القرظي : كانت شمس بالليل وشمس بالنهار فمحا الله شمس الليل فهو المحو الّذِي في القمر. [تفسير ابن أبي حاتم 13204].اهـ
2/ قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/120: " وَيُقَالُ مُحِيَ مِنْ ضَوْءِ الْقَمَرِ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ جُزْءًا وَبَقِيَ جُزْءٌ وَاحِدٌ ".اهـ
3/ صح أيضا عن أنس رضي الله عنه [مصنف ابن أبي شيبة]، تفسير الطائر بالكتاب، و سمي الكتاب طائرا - والله أعلم - لأن الأعمال التي تكتب فيه تتطاير من العبد بعد الإتيان بها. فإن كان لله جُعِل في عليّين، وإن كان لغير الله جُعِل في سجّين. يقول أبو نعيم في " الحلية " : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا عبد الله بن أبي داود ، قَالَ : ثَنَا محمود بن خالد قَالَ :ثَنَا عُمَرْ بَنْ عَبْدِ الوَاحِد ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : إِنَّ الْمَلَكَ لَيَصْعَدُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى اجْعَلُوهُ فِي سِجِّينٍ إِنِّي لَمْ أُرَدْ بِهَذَا الْعَمَلِ." اهـ
4/ يقول الطبري في تفسيره 17/398 : " فإن قال قائل: وكيف قال: ألزمناه طائره في عنقه إن كان الأمر على ما وصفت، ولم يقل: ألزمناه في يديه ورجليه أو غير ذلك من أعضاء الجسد؟ قيل: لأن العنق هو موضع السمات، وموضع القلائد والأطوقة، وغير ذلك مما يزين أو يشين، فجرى كلام العرب بنسبة الأشياء اللازمة بني آدم وغيرهم من ذلك إلى أعناقهم وكثر استعمالهم ذلك حتى أضافوا الأشياء اللازمة سائر الأبدان إلى الأعناق، كما أضافوا جنايات أعضاء الأبدان إلى اليد، فقالوا: ذلك بما كسبت يداه، وإن كان الذي جرّ عليه لسانه أو فرجه، فكذلك قوله (أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) ".اهـ
5/ قال الحسن : " كلا نعطي من
الدنيا البرّ والفاجر ". [تفسير الطبري]، وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
يقول: " إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب.
فإذا أحب الله عبدا أعطاه الإيمان ... ". [مصنف ابن أبي شيبة].اهـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق