الأحد، 6 أغسطس 2017

تَفْسِيرُ قَتَادَة / سُورَةُ الحِجْر [ 71 - 80 ]

سورة الحجر [ 71 - 80 ]








[سورة الحجر]







قوله تعالى ( قَالَ هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ) (1)

2349 - قال الطبري " 17/118 " :
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) : أَمَرَهُمْ نَبِيُّ اللهِ لُوط أَنْ يَتَزَوَّجُوا النِّسَاءَ، وَأَرَادَ أَنْ يَقِيَ أَضْيَافَهُ بِبَنَاتِهِ. (2)






قوله تعالى ( لَعَمْرُكَ (3) إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ )

2350 - قال عبد الرزاق " 1452 :
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَفِي سَكْرَتِهِمْ} [الحجر: 72] ، قَالَ: " فِي ضَلَالَتِهِمْ {يَعْمَهُونَ} [الحجر: 72] قَالَ: " يَقُولُ: يَتَلَاعَبُونَ ".

2351 - وقال الطبري " 17/118 ":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) وَهِيَ كَلِمَةٌ مِنْ كَلاَمِ العَرَبِ، (لَفِي سَكْرَتِهِمْ): أَيْ فِي ضَلاَلَتِهِمْ، (يَعْمَهُون): أَيْ يَلْعَبُون.






قوله تعالى ( فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ(4) 74  إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ )

2352 - قال عبد الرزاق " 1453 ":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر: 75] ، قَالَ: «لِلْمُعْتَبِرِينَ».






قوله تعالى ( وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ )

2353 - قال الطبري " 17/122 ":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) يَقُولُ: بِطَرِيقٍ وَاضِحٍ.





قوله تعالى ( وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ )

2354 - قال الطبري 17/124 ":
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ) ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ غَيْضَة. وَكَانَ عَامَّةُ شَجَرِهِمْ هَذَا الدَّوْمُ. وَكَانَ رَسُولُهُمْ فِيمَا بَلَغَنَا شُعَيْبٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَإِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، أُرْسِلَ إِلَى أُمَّتَيْنِ مِنَ النَّاسِ، وَعُذِّبَتَا بِعَذَابَيْنَ شَتَّى. أَمَّا أَهْلُ مَدْيَنَ، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، وَأَمَّا أَصْحَابُ الأَيْكَةِ، فَكَانُوا أَهْلَ شَجَرٍ مُتَكَاوِسٍ(5)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ سُلّطَ عَلَيْهِمُ الحَرُّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، لاَ يُظَلِّلُهُمْ مِنْهُ ظِلٌّ، وَلاَ يَمْنَعُهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ، فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِم سَحَابَةً، فحَلُّوا تَحْتَهَا يَلْتَمِسُونَ الرَّوْحَ فِيهَا، فَجَعَلَهَا اللهُ عَلَيْهِمْ عَذَابًا، بَعَثَ عَلَيْهِمْ نَارًا فَاضْطَّرَمَتْ عَلَيْهِمْ فَأَكَلَتْهُمْ، فَذَلِكَ عَذَابُ يَوْمِ الظُلَّةِ، إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ.






قوله تعالى ( فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ )

2355 - قال عبد الرزاق " 1454 ":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ} [الحجر: 79] ، قَالَ: «طَرِيقٌ وَاضِحٌ».






قوله تعالى ( وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ(6) الْمُرْسَلِينَ )

2356 - قال عبد الرزاق "1455 ":
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَصْحَابَ الْحِجْرِ} [الحجر: 80] ، قَالَ: «أَصْحَابُ الْوَادِي».

2357 - وقال ابن أبي حاتم " 12439 ":
عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ ثَمُود، قَوْمُ صَالِحٍ.


 [يتبع بإذن الله]
 _________
1/ يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1207 : سمعتُ ابن المبارك يقول، في قوله: {هَؤُلاَءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ}، قال: يقول: إن أسلمتم زوجتكم. اهـ
2/ يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 10202 : حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ يَعْنِي: أَخَاهُ، ثنا حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ ظَنَّ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ، وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنَاتِهِ قَالَ وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: إن هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ في ضيفي إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُء عَلَيْهِ السَّلامُء فَقَالَ: لَا تَخَفْ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَلَمَّا دَنَوْا طَمَسَ أَعْيُنَهُمْ، فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى خَرَجُوا إلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، طُمِسَتْ أَبْصَارُنَا، قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ، فَكَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَرُفِعَتْ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الائْتِفَاكَةُ أَهْلَكَتْهُ، قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كَانَ فَقَتَلَهُ، قَالَ: وَخَرَجَ مِنْهَا لُوطٌ بِبِنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلاثٌ فَلَمَّا بَلَغَ مَكَانًا مِنَ الشَّامِ، مَاتَتِ الْكُبْرَى فَدَفَنَهَا فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا عَيْنُ الدِّبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: رَبَثًا، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى بَلَغَ مَكَانًا آخَرَ، مَاتَتِ الصُّغْرَى فَدَفَنَهَا، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: الزِّغْرِتَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: زَغُوتًا قَالَ: وَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ الْوُسْطَى. اهـ وكان مجاهد يقول: " لم يكن بناته، ولكن كن من أمته وكل نبي أبو أمته ". [تفسير ابن أبي حاتم]. اهـ وقال  سعيد بن جبير في قول الله: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) قال: إنما دعاهم إلى نسائهم قال: وكل نبي هو أبو أمته، وكان في بعض القراءة (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم). [تفسير ابن أبي حاتم] .اهـ
2/ يقول الطبري في تفسيره: وقوله (لَعَمْرُكَ) يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وحياتك يا محمد، إن قومك من قريش (لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ). اهـ وكان ابن عباس يقول " ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسا أكرم على الله من محمد صلى الله عليه وسلم، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره ".اهـ وكان بعض السلف كأصحاب ابن مسعود يكرهون أن يقول الرجل لعمري. يقول الطبري 17/119: حدثني أبو السائب، قال: ثنا معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كانوا يكرهون أن يقول الرجل: لعمري، يرونه كقوله: وَحَيَاتِي.اهـ ولم ير آخرون بذلك بأسا .اهـ
3/ قال عكرمة (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) أي من طين. [تفسير الطبري 17/119].اهـ
4/ المتكاوس أي الملتف، والأيكة أي الشجر الملتف.اهـ
5/ قال أحمد في مسنده 5184 : حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحجر " لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم ".اهـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق